اتهم النائب العراقي محمد الدايني أول من أمس الشرطة العراقية بتعذيب وثقب عالم الدين السني بشير الجوراني من محافظة ديالى، ما أدى إلى وفاته، وكشف عن صور قال إنه تلقاها من الشرطة المرتبطة بفيلق القدس» الإيراني، وانها تعود للجوراني، تظهر كدمات على جسده.
وقال الدايني إن «مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة تبنت قضية الجوراني، وستدعو للتحقيق في ظروف وفاته»، كاشفا مجموعة من الصور قال إنها «تعود للضحية، وتظهر ثقباً في رجله وكدمات على مناطق متفرقة من جسده»، كما أشار إلى أنه «حضّر لتوزيع شريط فيديو قريباً يصور عملية التعذيب كاملة».
وفي المقابل، نفى مدير عمليات وزارة الداخلية اللواء الركن عبد الكريم خلف، رئيس لجنة التحقيق في قضية الشيخ الجوراني، حصول تعذيب. وقال « وفق المؤشرات الأولية من الأطباء الذين عالجوه في المستشفى لا توجد أدلة على تعذيبه ولا آثار على جسده.
وإنما حصل شحوب في الوجه وآلام حادة في البطن تشير إلى قصور كلوي لديه استدعت أن يبقى في المستشفى حيث توفي، وتم تشريح الجثة وسيصدر تقرير الطبيب الشرعي الأسبوع الجاري، وقد قمنا بتوقيف عناصر وضابط برتبة ملازم أول إلى حين صدور التقرير».
وبخصوص الصور التي تظهر الكدمات والثقب، أجاب خلف «الثقب طوله سنتيمتر واحد وهو خاص بالعلاج الذي قام به الطبيب، ولا توجد الكدمات، وإنما هناك بقعة زرقاء كبيرة نتيجة وجوده خمسة أيام متواصلة في المستشفى مستلقياً على ظهره». وإزاء الاتهامات بأنه تم القبض عليه بشكل غير قانوني، قال خلف «ألقي القبض عليه لحمله هوية مزورة باسم محمد حسين وهذه جريمة وفق القانون».
وفي سياق القضية، قال السياسي الشيعي طه درع، عضو مجلس النواب عن الائتلاف العراقي الموحد عن محافظة ديالى، إن الشيخ الجوراني حرّض على تهجير الشيعة من مدينته. وقال «في عام 2007، وخلال ذروة القتال الطائفي، كانت تصلني شكاوى ضد أسماء أئمة جوامع مثل الشيخ الجوراني يحثون على عملية التهجير والقتل».
وأضاف درع «في بعقوبة حصل تهجير طائفي للشيعة حصراً، والآن لدينا أكثر من 27 ألف عائلة شيعية مهجرة، علما أنه تم تهجير عوائل سنية أخرى من ديالى، ولكن في بعقوبة (مركز المدينة) 90 في المئة من العوائل التي هُجرت هي شيعية، وكان هناك أئمة جوامع يشجعون على التهجير ووجهت اتهامات لعدد منهم».
وردا على القول ان «فيلق القدس» متورط بقتل الجوراني قال درع «في ديالى عندما سيطرت عليها دولة العراق الإسلامية حدث تهجير وقتل للشيعة، ثم جاءت (القاعدة) وقامت بإفراغ الكثير من المناطق من الشيعة، وبدأت بقتل السنة من المختلفين معها».
(وكالات)