حذر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر من مجاعة تهدد أكثر من عشرين مليون شخص في القرن الأفريقي بسبب الجفاف، وارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود.
وأضاف الاتحاد، وهو أكبر شبكة إغاثة في العالم، أن تقديرات الأمم المتحدة التي تقول إن 17 مليون شخص في حاجة ملحة للطعام منخفضة للغاية، حيث لم تأخذ في الحسبان الجوعى في كل من اريتريا وجيبوتي.
وقال روجيه براك، وهو مسؤول رفيع في الاتحاد قاد دراسة استغرقت شهرين حول الأزمة: «نعتقد أن رقم الأمم المتحدة يهون بشدة من تقديره للواقع.. نعتقد أنه يزيد على 20 مليونا، وأن هذا لا يزال يستثني السودان».
وأضاف، ان الوضع لم يصل بعد إلى مرحلة مجاعة كبرى في المنطقة، حيث سيتوقف بقاء العديد من البشر والماشية إلى حد كبير على موسم الأمطار المقبل، وتابع: «لكن إذا كنا نصغي جيدا.. سنسمع قعقعة الهياكل العظمية في الخلف.. قد تتدهور أوضاعهم بسهولة إذا لم ننجح في السيطرة على هذه الأزمة».
وأطلق بريك نداء لجمع نحو 95 مليون دولار لمساعدة مليونين ومائتي ألف شخص، على مدى السنوات الخمس المقبلة، قال إنهم على حافة المجاعة في كل من جيبوتي والصومال وكينيا وإثيوبيا.
لافتا إلى أن قوت العديد من البشر والماشية سيتوقف على موسم الأمطار المقبل ، مضيفا أن الأوضاع من السهل أن تتفاقم، وقال أيضا إن أسعار القمح والذرة الرفيعة زادت إلى ضعفين في منطقة القرن الأفريقي السنة الماضية، مما أدى إلى نقص الإمدادات، وأجبر الحكومات على السحب من الاحتياطي الإستراتيجي الخاص بها من الحبوب.
كما أشار المسئول الأممي إلى أن فترات الجفاف تستمر لمدد أطول بسبب التغير المناخي، وكشف أن مربي الماشية فقدوا على الأقل نحو ثلثي القطعان التي يملكونها، مؤكدا أن هذه ربما تكون المرة الأولى في التاريخ، وبالتحديد في القرن الأفريقي، التي «نرى فيها أزمة بهذا الحجم لا يمكن تفسيرها بالعوامل الطبيعية، ولكن بآليات وتبعات الأحداث العالمية».
ووفقا لبريك فإن النداء لا يشمل اريتريا، التي يقول الاتحاد ان 5ر2 مليون على الاقل من سكانها يواجهون الخطر، نظرا لان حكومتها تقول انها قادرة على تغطية الاحتياجات. وبحسب الاتحاد فان غالبية الرعاة الرحل في منطقة القرن الافريقي خسروا في المتوسط ما لا يقل عن 70 في المئة من ماشيتهم وبعضهم خسرها كلها.
«رويترز»
