بدأت الانتقادات حول معتقل غوانتانامو تظهر بوضوح مع اقتراب موعد تسلم الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما منصبه، لاسيما مع دعوته لإغلاق المعتقل. وحمل مجلس الشيوخ الأميركي وزير الدفاع الأسبق دونالد رامسفيلد ووزيرة الخارجية كونداليزا رايس مسؤولية «تعذيب» معتقلي غوانتانامو من العراق وأفغانستان، تزامنا مع الإعلان عن انتشار الفساد في كابول بما يعرقل السيطرة الأمنية عليها.

وذكر تقرير لمجلس الشيوخ الأميركي، شارك فيه كل من السناتور الديمقراطي كارل ليفن والسناتور الجمهوري جون ماكين «المرشح الرئاسي السابق»، أن وزير الدفاع الأسبق رامسفيلد، ومسؤولين آخرين في إدارة الرئيس جورج بوش، وفي مقدمتهم كونداليزا رايس عندما كانت تتولى منصب مستشارة الأمن القومي، يتحملون المسؤولية كاملة عن إساءة معاملة معتقلين في السجون الأميركية، لاسيما معتقل غوانتانامو في كوبا.

وقال التقرير ان «موافقة رامسفيلد على اللجوء الى تقنيات استجواب شديدة في قاعدة غوانتانامو كانت سببا مباشرة لتعرض معتقلين هناك لمعاملة سيئة»، وأضاف: «كما أنها ساهمت في استخدام تقنيات تؤدي إلى معاملة سيئة.. في العراق وافغانستان».

وأوضح التقرير ان مسؤولين آخرين كبارا في الإدارة الأميركية، بينهم كوندوليزا رايس، شاركوا في اجتماعات حول تقنيات استجواب شديدة منذ ربيع 2002، وأضاف: «أن وسائل التعذيب مثل تعرية السجناء وإرهابهم بالكلاب وجعلهم يقفون لساعات في أوضاع غير مريحة ظهرت في العراق بعد أن تمت الموافقة على استخدامها في أفغانستان وغوانتانامو».

وفي غضون ذلك، قال الجنرال الأميركي، المسؤول عن تدريب الشرطة والجيش الأفغانيين، ان الفساد المتأصل من بين العقبات الرئيسية التي تحول دون اكتسابهما القدرة على تولي مهام الامن في البلاد. ورغم أن الولايات المتحدة تبحث إرسال 20 الف جندي اضافي الى افغانستان في العامين المقبلين، في محاولة للتغلب على تمرد طالبان الذي يشتد قوة ويتسع نطاقا.

إلا أن القادة العسكريين يدركون أن «أي زيادة في القوات الاجنبية لن تفعل في نهاية المطاف الا كسب الوقت لتوسيع دور الجيش والشرطة الأفغانيين حتى يشتد ساعداهما». وقال الجنرال الاميركي روبرت كون قائد القوة التي تدرب الجيش والشرطة الأفغانيين: «مربط الفرس هو الفساد.. انه متأصل».

وفي موازاة ذلك، أظهرت بيانات وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» أن الهجمات بالقنابل البدائية، والتي تستهدف القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان، زادت زيادة كبيرة في فصل الخريف على خلاف الهبوط الموسمي الذي يحدث عادة مع مقدم الشتاء.

وأظهرت احدث البيانات، عن الشحنات المتفجرة البدائية الصنع، ان عدد الحوادث قفز بنسبة (19%) في نوفمبر الماضي، ووصل إلى (315) عملية بعد أن كان (264) خلال أكتوبر الماضي. كما وصل عدد القتلى او الجرحى بين قوات التحالف إلى (83) صعودا من (78) في اكتوبر.

وأفادت البيانات، التي نشرها مكتب بوزارة الدفاع أنشئ لمعالجة خطر هذه القنابل في العراق وافغانستان، ان وفيات قوات التحالف المرتبطة بهذه الشحنات المتفجرة البدائية في افغانستان هبط الى (6) في نوفمبر الماضي من (13) في اكتوبر، لكن عدد الجنود الذين جرحوا قفز من (65) إلى (75).

«وكالات»