انتقد تقرير أميركي صدر أمس عن المفتش العام لوزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» فرانز غايل أداء الوزارة في توفير الحماية اللازمة للجنود الاميركيين في العراق رغم معرفتها المسبقة قبل غزو العراق العام 2003 بخطر الألغام على حياة جنودها.
وأكد التقرير أن« الجيش الأميركي علم بشأن التهديد الذي تمثله العبوات الناسفة شديدة الانفجار قبل بدء الحرب على العراق في مارس 2003، غير أنه لم يفعل شيئاً لشراء المركبات العسكرية التي يمكنها حماية عناصره».
وأوضح التقرير الذي أعده المفتش العام في «البنتاغون» فرانز غايل أن قادة مشاة البحرية الأميركية «المارينز» قرروا في العام 2005 شراء مركبات من طراز (هامفي) بدلاً من مركبات مقاومة للألغام لحماية عناصر القوات الأميركية في العراق، وهو القرار الذي «ربما كلف الكثير من الأرواح».
وطالب التقرير قيادة وحدة تطوير المعارك في المارينز، وهي الهيئة المسؤولة، عن إيجاد أفضل العربات المدرعة لحماية الأفراد في العراق. كذلك وجد التقرير أن «البنتاغون» علمت مسبقاً بالتهديدات التي تشكلها تلك العبوات الناسفة شديدة الانفجار في العراق.
لكنه لم يفعل شيئاً حيال هذا، ونتيجة لذلك «دخلت الوزارة في العمليات العسكرية في العراق من دون أن تتخذ خطوات للحصول على التكنولوجيا اللازمة للتعامل مع تلك العبوات الناسفة التي تشكل خطراً على عناصر الجيش والمارينز».
ورغم أن غايل عزى شراء عربات «هامفي» عوضاً عن المركبات المضادة للألغام في يونيو 2005، لجهوزيتها في العمليات الميدانية وتمتعها بالمرونة فضلاً عن أن الهجمات بواسطة الألغام كانت لا تشكل سوى نحو 5 في المئة من الهجمات التي تعرضت لها القوات متعدد الجنسيات في العراق.
إلا أنه أكد على أنه لو تم تقديم طلبية شراء لعربات (أم.أر.إيه.بي) المضادة للاغام في أوائل العام 2005 لكان بالإمكان إنقاذ أرواح المئات من الأفراد، عدا الحيلولة دون وقوع إصابات كثيرة بين أفراد القوات المسلحة الاميركية في العراق. وتتهم الولايات المتحدة إيران مراراً بوقوفها وراء تزويد الجماعات المسلحة في العراق بالالغام والاسلحة المضادة للدروع.
(سي.أن.أن)
