أكد الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة على ان بلاده وضعت آليات داخلية مختصة لترقية حقوق الإنسان وحمايتها سعيا منها لضمان حقوق المواطن الجزائري وحرياته. وأوضح بوتفليقة في رسالة بمناسبة إحياء الذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان أن الجزائر «طرف في غالبية الأدوات الدولية والجهوية الموضوعة لترقية حقوق الإنسان وحمايتها...

وبادرنا إلى وضع آليات داخلية مختصة عبر سعينا إلى ضمان حقوق المواطن الجزائري وحرياته جميعها وعلى اختلافها وإلى تطبيقها في كافة مناحي الحياة الاجتماعية وجوانب المواطنة بأبعادها الفردية والمدنية والسياسية أو الجماعية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية».

وبيّن أنه من هذا المنطلق «تم تعديل دستور البلاد بغية ترقية الحقوق السياسية للمرأة على وجه الخصوص برفع حظوظها في الوصول إلى المجالس المنتخبة». وأكد أن الجزائر «وهي تعبر عن تمسكها الدائم بالمبادئ والقيم العالمية المنصوص عليها في هذا الإعلان تظل متشبثة بمرجعيات هويتها الثلاث وهي الإسلام والعروبة والأمازيغية».

وقال إن «الشعب الجزائري تحدوه القناعة بأن الاستقرار والسلم هما الشرطان الأساسيان لترقية حقوق الإنسان وحمايتها فقد زكى بالإجماع الميثاق من أجل السلم والمصالحة الوطنية في سبتمبر2005 بما مكن البلاد من تجاوز الفتنة ومخلفاتها الرهيبة من خلال مسار جديد غايته تحقيق المصالحة الوطنية في سبيل التوصل إلى تعزيز السلم والأمن نهائياً».

وذكر في هذا الصدد بأن المصالحة الوطنية في الجزائر «أضحت واقعا ينسحب على المجتمع الجزائري برمته من حيث قدرته على ولوج اعتاب المستقبل من خلال بناء علاقات اجتماعية يطبعها احترام الاختلاف والتعددية اللذين تؤمنهما قيم الهوية الأصيلة والمشاركة القائمة على الديمقراطية والتضامن في ظل ضمانات دولة الحق والقانون».

وقال إن الجزائر «إنطلاقا من حرصها على العدالة الاجتماعية والتضامن الوطني توفر باستمرار وسائل جديدة للحماية القانونية وتخصص موارد مالية ما فتئت ترتفع لأشخاص والفئات السكانية الهشة من مثل الأطفال والمسنين وذوي العاهات وإنها لتعتز بإجراءات المساعدة والدعم المخصصة للأشخاص في أوضاع الشدة».

وأضاف أن «ضمان تطبيق حقوق الإنسان وتمكين المواطنين من التمتع بها في حياتهم اليومية تظلان هدفا ينبغي بلوغه من خلال تعزيز الضمانات المتصلة بحقوق المواطنة وبترقية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لا سيما باتجاه الشبيبة وبتكييف أشكال جديدة من التشاور والوساطة والرقابة الشعبية على المؤسسات الوطنية للبلاد».

وفي ما يخص الوضع في بلاده وفي العالم قال الرئيس الجزائري إن حقوق الإنسان «لا تقبل التجزئة ولا التفكك»، وطالب المجموعة الدولية مطالبة بالبرهنة على قدراتها على تطبيق حقوق الشعوب وحمايتها.

الجزائر - «البيان»