للمرة الاولى بدأ سلاح الجو الاسرائيلي يقلق من صواريخ فصائل المقاومة الفلسطينية،حيث قرر وقف طلعاته الجوية في سماء قطاع غزة خوفا منها، بالتزامن مع تزود المدافع الاسرائيلية برادار يحدد مواقع قاذفات الصواريخ الفلسطينية بدقة من اجل تدميرها ،في وقت اعلنت حركة«حماس»انه بالإمكان التوصل إلى صفقة تبادل أسرى مع اسرائيل خلال يوم واحد.
وذكر التلفزيون الاسرائيلي( القناة الثانية)امس ان« سلاح الجو الاسرائيلي قرر وقف طلعاته الجوية فوق قطاع غزة خوفا من اسقاط طائراته بصواريخ مضادة للطائرات بحوزة مقاومين فلسطينيين في قطاع غزة».
وقال المراسل العسكري للتلفزيون الاسرائيلي ان« تغيير مسار الطائرات فوق قطاع غزة جاء بعد ورود معلومات استخبارية بوجود صواريخ مضادة للطائرات وصلت الى فصائل المقاومة الفلسطينية وعلى راسها حركة حماس في قطاع غزة».
وكانت الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية اعلنت الاسبوع الماضي ان قلقا يسود الاجهزة الامنية في اسرائيل جراء دخول اسلحة مخلة بالتوازن الى قطاع غزة خلال الشهر الماضي.وكانت مصادر اسرائيلية مطلعة ذكرت ان«رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت طالب بفرض تعتيم شديد على نتائج الاجتماع الذي عقد اول من امس بمشاركة وزير الدفاع ايهود باراك ووزير الخارجية تسيبي ليفني لمناقشة مستقبل التهدئة في قطاع غزة».
وقالت المصادر ان« اولمرت يصر على ابقاء نتائج المشاورات التي شارك فيها قادة الاجهزة الامنية الاسرائيلية طي الكتمان» مشيرة الى ان« باراك طالب الجميع بعدم التحدث عن اي عمليات في قطاع غزة».
من جهة اخريِ أعلن قائد جهاز المدفعية الإسرائيلية الجنرال ميشال بن باروش، ان «الجيش الإسرائيلي يستعد لدمج نظام رادارات جديد في ترسانته العسكرية للمساعدة في تحديد قاذفات صواريخ وتدميرها أسرع من أي وقت مضى».
وذكرت صحيفة«جيروزاليم بوست» ان« نظام الرادار الجديد الذي سيوضع في الخدمة في الأشهر القليلة المقبلة، قادر على تزويد المدافع برؤية شاملة ل360 درجة من أرض المعركة وتحديد موقع قاذفات الصواريخ بدقة».
وتنقل إحداثيات الموقع رقمياً إلى مدافع الجيش الإسرائيلي أو إلى منظومته الدفاعية الأقرب، مما يمكنها من إطلاق النار على الهدف وتدميره. وقد صنعت هذه الأنظمة شركة«إيلتا سيستمز»المتفرعة من شركة الصناعات الجوية والفضائية الإسرائيلية.
في موازاة ذلك وفي مقابلة مع إذاعة «صوت إسرائيل»، أجريت امس، قال القيادي في حركة« حماس»محمود الزهار إنه« بالإمكان التوصل إلى صفقة تبادل أسرى وإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير غلعاد شليت خلال يوم واحد في حال تشكلت في إسرائيل حكومة شجاعة توافق على إطلاق سراح المحكومين بالسجن المؤبد».
وتطرق الزهار في المقابلة إلى المطالب الإسرائيلية بالسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارة شليت، وأوضح أنه ليس بالإمكان توفير ذلك لأسباب أمنية، كما أشار إلى أن «حماس ملتزمة بالعناية بالجندي الأسير».
على صعيد متصل أعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين امس رفضها لسياسة التمييز التي تمارسها إسرائيل للإفراج عن أسرى الفصائل الفلسطينية المعتقلين في سجونها. وقال مصدر مسؤول في الجبهة في بيان « قائمة الأسرى التي أعلنت حكومة أولمرت - باراك نيتها الإفراج عنهم تقوم على التمييز بين الفصائل».
وقال المصدر:«إننا في الجبهة ندين تجاهل حكومة الاحتلال إطلاق سراح القادة السياسيين وفي المقدمة منهم عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية المناضل ابراهيم أبو حجلة، مروان برغوثي عضو المجلس الثوري لفتح وعبد العزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي وأعضاء التشريعي».
غزة -«البيان» «والوكالات»
