دعت الحكومة العراقية أمس ادارة الرئيس الاميركي المنتخب باراك أوباما إلى فتح قنوات حوار جاد مع إيران من أجل حل المشاكل العالقة بين البلدين والتي تقع العراق في قلبها.
وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أمس مستكملاً برنامج زيارته التي بدأها في واشنطن منذ عدة أيام إن «على الإدارة الأميركية الجديدة، فتح قنوات للحوار مع الحكومة الايرانية، من أجل حل المشاكل العالقة والمتراكمة، والتي تؤثر على الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط برمتها».
وأشار الدباغ في محاضرة هي الثانية له في غضون يومين ألقاها في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن، إلى ضرورة البدء بحوارٍ عربي إيراني من أجل أن تتفهم كل الأطراف المعنية بأن المواجهات لا تخلق استقراراً وتنمية في المنطقة، وان كل الجهود التي مورست في العقود الماضية لم تؤدِ إلى زرع الثقة بين دول المنطقة.
وأضاف الدباغ «لقد آن الأوان لمراجعة جادة وهادئة لسياسة جديدة برؤية منفتحة مبنية على ثوابت ملزمة للجميع، وهي عدم التدخل في الشأن الداخلي للدول الأخرى، واحترام سيادة وخيارات شعوب المنطقة وتطلعاتها الخاصة بها.
والالتزام باحترام قواعد القانون الدولي والمواثيق التي أقرتها منظمة الامم المتحدة، وعدم اللجوء لاستخدام القوة أو التلويح باستخدامها، والاعتراف بدورٍ لجميع دول المنطقة في إيجاد حلول نابعة من حاجات شعوبها، وليست حلولاُ مفروضة من الخارج».
وتحدث الدباغ خلال المحاضرة أيضاً عن آفاق التعاون المستقبلي بين الحكومة العراقية والإدارة الأميركية الجديدة بقيادة أوبامات فأشار إلى «تقارب وجهات نظرها مع تصورات الحكومة العراقية حول وجود القوات الأميركية في العراق ومواعيد انسحابها والدور الداعم والساند الذي سيشكله وجودها في العراق».
وكان أوباما اشار في زيارة سابقة للعراق أثناء حملته الانتخابية أنه سيتهي التواجد الاعسكري الاميركي في العراق خلال 16 شهراً مع توليه سدة الحكم رسميا في يناير المقبل. كما تطرق الدباغ إلى ضرورة الانطلاق بالتعاون للمجالات الأخرى التي تضمنتها الاتفاقية الامنية طويلة الامد بين العراق وأميركا.
موضحا ان هذه الاتفاقية الاستراتيجية رسمت إطاراً للتعاون في المجالات المدنية المتعددة، والتي أصبح من الضروري أن ينطلق التعاون فيها من أجل إرساء علاقات متكافئة بين بلدين ذوي سيادة وشراكة استراتيجية في التعاون بينهما.
بغداد - البيان والوكالات
