أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش، في رسالة تبدو موجهة إلى خليفته باراك أوباما، أن على الولايات المتحدة ان تواصل ضغوطها على حكومة السودان بشأن دارفور، كما حض الأمم المتحدة على الإسراع بخطى مساعيها في دارفور معبرا عن خيبة أمله من الاستجابة الدولية على الأزمة، ومحذرا الرئيس السوداني من انه ليس بمنأى من المحاسبة.

وقال بوش، الذي استقبل في مكتبه البيضاوي الناشطة الدارفورية د. حليمة بشير، انه «مستاء» من بطء نشر القوة المشتركة من الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في المنطقة التي تشهد نزاعا منذ العام 2003، مضيفاً أن على الأمم المتحدة أن تسرع في إرسال قوات وجنود لحفظ السلام لضمان الأمن.

وقال بوش للصحافيين إن على «الولايات المتحدة أن تواصل حض المجتمع الدولي للضغط على الحكومة كذلك»، وأكد على استعداد بلاده لـ «تقديم خط تموين جوي. إيقاع تحرك الأمم المتحدة بطيء للغاية».

وظهرت حليمة الطبيبة التي كتبت كتاب: «دموع الصحراء: قصص البقاء في دارفور» وهي ترتدي رداء احمر وابيض واسود يغطيها من رأسها إلى قدميها. وقال مساعدو البيت الأبيض إنها ارتدته قبل دخول الصحافيين لتحمي نفسها من أي عمل انتقامي. وقالت بصوت خافت للصحافيين: «لا نريد أن ننتظر أكثر. نريد من الأمم المتحدة أن تتحرك».

وحذر بوش الرئيس السوداني عمر حسن البشير من انه «لا يمكنه التهرب من المسؤولية» في ما حدث في دارفور، وأضاف القول: «إن اختار ذلك، سيغير حياة الناس، ظروف معيشة الناس بسرعة كبيرة».

من جانبها، روت حليمة، الحاصلة على اللجوء في بريطانيا، في كتابها الذي أعدته مع صحافي من هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) البريطانية تجربتها كابنة راع أصبحت طبيبة وفظائع الحرب التي شهدتها قريتها حيث تقول إنها تعرضت لاغتصاب وتعذيب.

وأثنى بوش على حليمة بقوله إن «ضرورة التحرك بسرعة تأكد بعد أن حظيت بشرف لقاء إنسانة تتحلى بكل هذه الجرأة». وأضاف: «أكدت لها انه، رغم الصعوبات الاقتصادية، سنستمر في إرسال المساعدات».

وجاء لقاء بوش بحليمة بشير بعد أن أعلن رئيس جنود حفظ السلام الآن لو روي أن قوة السلام المشتركة من الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة المقرر نشرها في دارفور ستجمع فقط نصف عديدها الذي كان مقرراً أن يصل إلى 62 ألفا بنهاية السنة.

وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي حذر البشير الثلاثاء من أن عليه أن يتحرك من أجل إحلال السلام في دارفور وإلا فإنه سيواجه المحكمة الجنائية الدولية. وتفيد هيئات الأمم المتحدة بأن نحو 300 ألف شخص قتلوا في دارفور بسبب أعمال العنف والمجاعة وان أكثر من مليونين ونصف المليون هجروا من مساكنهم..

في حين يتلقى 4 ملايين و700 ألف شخص مساعدات من المنظمات الإنسانية في المنطقة ويتوقع أن تصل كلفة المساعدات إلى مليار دولار في العام ,2009. فيما تؤكد الخرطوم أن عدد القتلى لا يتجاوز 10 آلاف. وتواجه حكومة البشير انتقادات قاسية من الغرب بسبب قمعها للتمرد وإطلاق يد ميلشيات موالية لها في المنطقة.

(وكالات)