تضاربت الأنباء أمس حيال مستقبل تواجد قوات قوة السلام التابعة للاتحاد الإفريقي في الصومال وسط تقارير عن رغبة كل من بوروندي وأوغندا اللتين تشكلان القوة الانسحاب من الأراضي مطلع العام ,2009.
في حين تعمل الولايات المتحدة على صياغة قرار لمجلس الأمن الدولي بشأن استقرار الصومال والقرصنة قبالة سواحلها يتعرقل بسبب رغبتها في إطلاق يدها في العمل داخل الأراضي الصومالية.
وقال دبلوماسي أميركي كبير، طلب عدم كشف هويته، إن مجلس الأمن سيجتمع الثلاثاء المقبل لمناقشة مشروع القرار، مشدداً على أن «المجتمع الدولي موحد جدا لكن لم تتسن له الفرصة للتعبير بصوت واحد حول هذا الموضوع». وأشار إلى أن العديد من الدول شاركت في محاولات لوضع حد للظاهرة «لكن الجهود لم تنسق حتى الآن».
وفيما تتواصل أعمال مؤتمر دولي حول القرصنة في البحار الأربعاء في العاصمة الكينية نيروبي يفترض أن تقترح فيه الأمم المتحدة وضع إطار قانوني يسهل توقيف القراصنة وملاحقتهم في الدول الساحلية المجاورة للصومال.
يفيد نص مشروع القرار المقدم إلى مجلس الأمن بأن الولايات المتحدة تريد الحصول على تفويض من المنظمة الدولية للدول التي تلاحق القراصنة قبالة ساحل الصومال يسمح لهذه الدول بان تقوم بمطاردتهم داخل الأراضي الصومالية.
وقال دبلوماسيون في الأمم المتحدة إن الوفد الأميركي أعد مسودة نص القرار الذي يأمل الوفد أن يشكل الأساس لقرار من مجلس الأمن يصدر الأسبوع المقبل عندما تكون وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس في الأمم المتحدة.
بينما قال الدبلوماسيون ان وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والبريطاني ديفيد ميليباند قد يشاركان أيضا في المحادثات لكن لم يعرف موقف بلديهما من المطلب الأميركي.. وسط توقعات دبلوماسية بعدم حدوث أي انفراجة في ذلك الاجتماع.
ويقول نص مشروع القرار إن الدول التي لديها إذن من حكومة الصومال «يجوز لها أن تتخذ كل السبل الضرورية على البر في الصومال بما في ذلك مجاله الجوي» للقبض على الذين يستخدمون أراضي صومالية من أجل القرصنة.
انسحاب.. لاانسحاب
وفي شأن انسحاب قوات السلام الإفريقية، وثار التضارب في أعقاب تصريحات لرئيس وزراء إثيوبيا مليس زيناوي قال فيها إن قوات حفظ السلام في الصومال التابعة للاتحاد الإفريقي طلبت من القوات الإثيوبية التي تعتزم الانسحاب من العاصمة الصومالية مقديشو بحلول نهاية العام مساعدتها على الخروج من المدينة أيضا.
وقال مليس للبرلمان الإثيوبي إن «الاتحاد الإفريقي وأوغندا وبوروندي طلبوا جميعا منا البقاء وتوفير الحماية لمرور امن لقواتهم... قوات الاتحاد الإفريقي في الصومال رفيقة سلاح وعلينا أن نوفر لها مرورا آمنا خلال انسحابها».
وأوضح أن القرار الإثيوبي بالانسحاب من الصومال نهائي وألقى اللوم على المجتمع الدولي في الفشل في تمويل بعثة الاتحاد الإفريقي لتصل إلى قوامها المتفق عليه وهو 8000 جندي. ويقول خبراء إن الانسحاب الإثيوبي سيخلق فراغ سلطة وسيترك مقديشو مفتوحة أمام الإسلاميين الذين كسبوا أرضا وسيطروا على معظم جنوب ووسط الصومال ويتمركزون قرب العاصمة.
وتنتشر قوة الاتحاد الإفريقي المؤلفة من 3400 عنصر جميعهم من الأوغنديين والبورونديين، بعيدا عن الثمانية آلاف عنصر كما كان مقررا منذ مارس 2007 في الصومال لكنها ما زالت غير مجهزة بشكل كاف وينقصها التمويل.
لكن أوغندا نفت بشكل قاطع الخميس رغبتها في الانسحاب من قوة السلام الإفريقية المنتشرة في الصومال. وقال مساعد وزير الخارجية الأوغندي اوكيلو اورييم لوكالة «فرانس برس» ردا على ما قاله زيناوي: «إنه أمر خاطئ تماما ومخالف لكل ما قلناه. إن موقفنا كان دوما انه في حال انسحاب إثيوبيا من الصومال فسنعزز وجودنا فيها».
(وكالات)
