قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أمس إن لاده تعتزم إرسال سبعة آلاف جندي إلى أفغانستان بحلول الصيف المقبل، بالتزامن مع بدء تدارس قوات التحالف تأمين طرق لقوافل الإمدادات التي تمر عبر باكستان، وفيما وصل نائب وزيرة الخارجية الأميركية جون نيغروبونتي لإسلام آباد لبحث ملف الإرهاب في أعقاب هجمات مومباي، أكد وزير الخارجية الهندي أن بلاده لا تفكر في عمل عسكري ضد باكستان.
وقال وزير الدفاع الأميركي الذي زار قاعدة عسكرية تابعة لحلف شمال الأطلسي في مدينة قندهار الجنوبية انه يعمل على تلبية طلب بإرسال مزيد من القوات تقدم به قائد قوات الحلف في أفغانستان الجنرال ديفيد مكيرنان، وأبلغ الصحافيين على متن طائرته أن سيعمل على إرسال وحدتين مقاتلتين لأفغانستان بحلول الصيف، يبلغ قوامهما سبعة آلاف جندي، يشكلون جزءاً من 20 ألف جندي يعتزم «البتناغون» نشرهم في أفغانستان خلال عام أو عامين.
وقال غيتس إن من سبل إدراج الأفغان في القتال تسريع جهود مضاعفة حجم الجيش الأفغاني إلى 134 ألف جندي. إلى ذلك كثفت الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي جهودهما لتوفير مسارات جديدة لقوافل الإمدادات المتجهة إلى أفغانستان بعد تصاعد الهجمات في باكستان على هذه القوافل.
وأقر رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأميرال مايك مولن بتنامي المخاوف على سلامة طريق الإمدادات البري الحيوي، وقال للصحافيين الأربعاء انه تجري منذ فترة مناقشات مهمة مع باكستان في هذا الصدد.
وبالتزامن مع زيارة غيتس لأفغانستان، وصل نائب وزيرة الخارجية الأميركية جون نيغروبونتي إلى إسلام آباد. وقال الناطق باسم السفارة الأميركية في إسلام آباد لو فينتور إن نيغروبونتي سيناقش «قضايا إقليمية» مع زعماء باكستان.
من جهته، استبعد وزير الخارجية الهندي براناب مخرجي أمس تنفيذ عمل عسكري ضد إسلام آباد، ولكنه وصف باكستان بأنها «مركز» الاعتداءات التي تعرضت لها بومباي نهاية نوفمبر. وردا على نائب في البرلمان الهندي.
قال مخرجي إن على نيودلهي شن هجوم على باكستان ردا على مجزرة بومباي قائلاً ان «هذا ليس حلا»، وأضاف أمام البرلمان إن «منفذي اعتداءات بومباي كانوا في باكستان» مؤكدا وجود «دليل لا يقبل الشك يفيد بان مركز هذه الاعتداءات، ليس هذه الاعتداءات فحسب وانما ايضا سواها الكثير، موجود لدى جارتنا».
من جانبه، اعتبر وزير الداخلية الهندي بالانيابان شيدامبرام ان جنوب آسيا باتت «في عين اعصار الارهاب»، مكررا «ان إصبع الاتهام يوجه بالتأكيد نحو ارض جارتنا، باكستان».
في هذه الأثناء.
نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين في الاستخبارات الباكستانية أمس أن قوات الأمن الباكستانية اعتقلت نحو 20 متشددا في غارات على معسكراتهم وعلى مكاتب جماعة «الدعوة الخيرية» ذات الصلة بمنظمة «عسكر طيبة»، بينهم رجلان تقول الهند إنهم متورطون في التخطيط لهجمات مومباي.
يأتي ذلك فيما قالت الامم المتحدة الأربعاء ان مجلس الامن أضاف أربعة من زعماء «عسكر طيبة» الى قائمة أشخاص وجماعات تواجه عقوبات لصلاتها بتنظيم القاعدة وحركة طالبان الاسلامية، وأضيفت الى القائمة كذلك جماعة الدعوة الخيرية.
ومن بين المتشددين الذين أضيفوا إلى قائمة العقوبات حافظ محمد سعيد الذي وصفه بيان الامم المتحدة بانه زعيم الجماعة. إلى ذلك اعلن مسؤول في الشرطة الهندية أمس أن الناجي الوحيد من المهاجمين الذين نفذوا اعتداءات بومباي سيبقى في الحبس الاحترازي حتى 24 ديسمبر على الأقل.
وكالات
