أعلن رئيس زيمبابوي روبرت موغابي أمس، أن حكومته أوقفت انتشار وباء الكوليرا الذي قتل نحو 800 شخص ودفع زعماء غربيين لدعوته لتقديم استقالته. لكن الأمم المتحدة قالت ان عدد الوفيات ارتفع وأعلن مسؤولون في جنوب إفريقيا المنطقة الحدودية مع زيمبابوي منطقة كوارث بسبب زيادة حالات الكوليرا مع فرار الزيمبابويين بحثا عن علاج.

وقال موغابي في خطاب أذاعه التلفزيون: «اشعر بالسعادة ازاء مساعدة الاخرين لنا، ولاننا تمكنا من وقف الكوليرا». لكنه هاجم في الخطاب نفسه ما وصفه بخطط غربية لغزو زيمبابوي والاطاحة بحكومته، وقال: «الان لم تعد هناك كوليرا فلا داعي للحرب».

وقال مكتب الامم المتحدة لتنسيق المساعدات الانسانية ان عدد الوفيات بسبب المرض الذي عادة ما يسهل علاجه والوقاية منه ارتفع الى 783 حالة وأن هناك نحو 16403 أشخاص يعتقد انهم مصابون بالمرض. وقالت الناطقة باسم مكتب الامم المتحدة اليزابيث بايرز ردا على سؤال عن تصريحات موغابي: «الارقام تتحدث عن نفسها.

نأمل أن تؤدي الجهود المشتركة للامم المتحدة والحكومة الى الاسهام في وقف الوباء». وكان انهيار اقتصاد زيمبابوي ونظام الرعاية الصحية فيها قد دفع ضحايا المرض للاعتماد على انفسهم في العلاج كما دفع الكثيرين لمحاولة الهروب الى جنوب افريقيا.

واعلنت جنوب افريقيا منطقتها الشمالية الحدودية مع زيمبابوي «منطقة منكوبة» بسبب تفشي وباء الكوليرا كما اعلن مسؤول في الحكومة المحلية. وقال الناطق باسم الحكومة المحلية موغالي نشابلنغ لوكالة «فرانس برس» ان الحكومة المحلية اتخذت قرار اعلان كل منطقة فيمبي (شمال شرق) منطقة منكوبة».

واضاف «ان ذلك سيسمح بتجاوز البيروقراطية وتلبية الاحتياجات بسرعة كبيرة»، موضحا ان المساعدات الانسانية ستزداد. وتعالت الأصوات الدولية المطالبة بإنهاء حكم الرئيس موغابي على خلفية هذه الأزمة.

وكان من أبرزها على لسان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي طالب بالعمل مع إنهاء حكم موغابي، وكذلك ما جاء على لسان الرئيس الأميركي جورج بوش الذي طالب أيضاً بوضع حد لأزمة الشعب هناك بإنهاء نظام الرئيس موغابي.

وكالات