اوضح وكيل وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطيني ناصر السراح بأن الجانب الاسرائيلي ابلغ الفلسطينيين انه فتح معبر كرم ابو سالم امس لادخال 55 شاحنة، في وقت اتهم رئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل هنية المجتمع الدولي بممارسة «جرما» بالصمت على حصار غزة، وسط دعوات فلسطينية لتفعيل الحركة التضامنية الدولية في مواجهته لانقاذ ما يزيد على المليون ونصف المليون فلسطيني.

واكد السراج بأن« 25 شاحنة ستكون مخصصة للمساعدات الانسانية فيما 20 شاحنة للقطاع الخاص».كما تم ادخال 30 شاحنة محملة بالقمح والاعلاف عن طريق معبر كارني، فيما سيتم ادخال المحروقات والغاز عن طريق معبر «ناحال عوز».

وكانت اسرائيل قد فتحت اول من امس ثلاثة معابر، وادخلت 400 طن من السولار الصناعي، مخصصا لمحطة توليد الكهرباء، اضافة الى 220 طنا من غاز الطهي، وهي الكمية الاكبر التي يتم ادخالها منذ الرابع من شهر نوفمبر الماضي. الى ذلك قال إسماعيل هنية إن المجتمع الدولي يمارس جرما بصمته على الجرائم الإسرائيلية والحصار المشدد في قطاع غزة.

واتهم هنية خلال استقباله في غزة مساء الثلاثاء وفدا من المتضامنين الأجانب، إسرائيل بارتكاب«أبشع أنواع الظلم بحق الشعب الفلسطيني وخاصة في القطاع». وأشاد هنية بوفد المتضامنين الأجانب الذي وصل للقطاع اول من امس على متن سفينة «الكرامة» التي سيرتها حركة «غزة الحرة» من ميناء لارنكا القبرصي في مسعى متواصل لكسر الحصار الإسرائيلي.

كما أشاد بالجهود التي تبذلها مجموعة «غزة الحرة» من أجل «التخفيف عن معاناة الشعب الفلسطيني في القطاع وكسر الحصار». وثمن هنية جهود الدول العربية التي أرسلت سفنها لكسر حصار غزة ، مشددا على ضرورة وصول هذه السفن إلى القطاع وعدم قانونية أو شرعية منع إسرائيل لها بالوصول.

وقال «إن قطاع غزة بحاجة إلى الخطوات الهامة بتسيير السفن وهي تعكس رسالة واضحة إلى الجميع أن غزة لن تكون وحدها في مواجهة الحصار وأن هناك من يقف إلى جانبها ويساعدها». اما النائب الفلسطيني مصطفى البرغوثي الأمين العام للمبادرة الفلسطينية فدعا امس إلى ضرورة تفعيل الحركة التضامنية الدولية في مواجهة الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة.

وقال البرغوثي في بيان صحافي «إن نجاح سفينة الكرامة في الوصول إلى شواطئ غزة للمرة الرابعة على التوالي تأكيد على فاعلية ونجاعة المقاومة الشعبية والدولية من أجل كسر الحصار المفروض على القطاع». وشدد على ضرورة بذل كل الجهود الممكنة على الصعيد المحلي والعربي والدولي لتصعيد حملة كسر الحصار بهدف «إنقاذ ما يزيد على المليون ونصف المليون فلسطيني يعيشون في ظروف قاهرة» بقطاع غزة.

وأوضح البرغوثي أن «سفينة الكرامة ستحمل في عودتها عددا من طلبة قطاع غزة المحرومين من استكمال مسيرتهم التعليمية وذلك لإعادة التحاقهم في الجامعات بعد تم ترتيب إجراءات سفرهم إلى مختلف أنحاء العالم».

الى ذلك أحيت المجموعة البرلمانية للتضامن مع فلسطين في مقر البرلمان الأسباني في مدريد بالتعاون مع السفارة الفلسطينية ومجلس السفراء العرب في أسبانيا، حفلاً خطابياً خاصاً لمناسبة يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني.

وحسب بيان صحافي للسفارة الفلسطينية ،افتتح الحفل عميد السلك الدبلوماسي العربي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، وتحدث في كلمته عن حق الشعب الفلسطيني في نيل حقوقه المشروعة والعيش بسلم وأمان، وركز على تفعيل عملية السلام وأهمية وضع حد للممارسات الإسرائيلية العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني.

من جهته أعرب جوردي بيدريت ممثل الحزب الاشتراكي، رئيس الكتلة البرلمانية للتضامن مع فلسطين عن وقوفه مع الشعب الفلسطيني. وشدد على ضرورة أن تحترم إسرائيل حقوق الإنسان الفلسطيني ليعيش بكرامة في أرضة ووطنه.

غزة ـ «البيان» والوكالات