أبطلت قوى الأمن الجزائري مخططاً لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي أعد لتنفيذ تفجيرات استعراضية متزامنة اليوم الخميس بالعاصمة الجزائر وضواحيها، يصادف الذكرى الأولى لهجمات استهدفت مقري المجلس الدستوري والمفوضية العليا للاجئين بالعاصمة ما أوقع عشرات القتلى والجرحى، في وقت تم تدعيم عناصر الشرطة بالزي المدني و بأجهزة كواشف عن المواد المتفجرة والأسلحة النارية لإحباط أي مخطط إرهابي.
وقالت مصادر عليمة إن مسلحا، رمزت لاسمه بالحرفين ب . أ عمره 30 عاما التحق بالتنظيم قبل سنتين، سلم نفسه للسلطات صبيحة عيد الأضحى المبارك وكشف عن المخطط وعن خارطة للمواقع التي تصنع بها القنابل وتفخخ بها السيارات في ولاية بومراداس الواقعة على 40 كيلومتراً شرق العاصمة.
وشنت قوات كبيرة من الجيش والدرك والشرطة حملة خاطفة على المواقع التي تشملها الخارطة وصادرت كميات من المتفجرات وتجهيزات تركيب القنابل وأسلحة ومواد غذائية وألبسة ومبالغ مالية معتبرة وهدمت عددا من المخابئ. ولم تكشف المصادر ما إن سجلت اشتباكات مع المسلحين أو سقط قتلى وجرحى من الجانبين في العملية.
لكنها أكدت أن عدة مناطق بجبال وأودية المنطقة لا تزال محاصرة وأن تعزيزات عسكرية وصلت في اليوم التالي لبدء الهجوم. كما لم تفصح المصادر عن الأماكن التي كانت مستهدفة بالتفجيرات المقررة اليوم. واكتفت بالقول إنها عديدة.
وقدم التائب للأجهزة الأمنية كل المعلومات المتعلقة بخريطة تواجد عشرات «الكازمات» وورشات صناعة المتفجرات على مستوى ولاية بومرداس حسبما جمعه من معلومات طيلة العامين الماضيين اللذين كان فيهما ضمن صفوف التنظيم الإرهابي.
ومن بين أهم ما حصلت عليه مصالح الأمن من خلال التائب الذي كان يحضر لتسليم نفسه منذ مدة من خلال اتصالات سرية هو مخطط تفجيرات انتحارية كان تنظيم «درودكال» الدموي يعد لتنفيذها، لكنها تحفظت على ذكر الأماكن التي كانت مستهدفة.
ألاوبحسب مصادر امنية فإن الورشات التي تم اقتحامها كانت مجهزة بوسائل ومواد صناعة المتفجرات من أسمدة وعقاقير ومواد كيماوية منها الجاهزة ومنها التي كانت في طريقها للتحضير، وقد تم حجز كل المواد التي عثر عليها وتجري تحقيقات معمقة بناء على مواد حجزت بتلك الورشات تعتبر دليلا قويا لتحديد مصادر التزود بها ومسارات نقلها.
الى ذلك، أفادت مصادر أمنية مسؤولة أن المديرية العامة للأمن الجزائري في إجراء يعد الأول من نوعه، قامت بدعم عناصر الشرطة بالزي المدني وبأجهزة كواشف عن المواد المتفجرة والأسلحة النارية لإحباط أي مخطط إرهابي.
وقال مصدر امني إن «أجهزة الأمن تأخذ بجدية التهديدات الإرهابية وتعتمد مخططا أمنيا يتأقلم مع هذه التهديدات مهما كان مصدرها وطبيعتها من خلال دراسة دورية ومستمرة وتحديد المخطط الأمني بناء على المعطيات المتغيرة والمتوفرة»، وسبق تجنيد سيارات ودراجات مدنية تابعة لجهاز الشرطة في هذا الإطار.
حيث تتوفر السيارات على بنك معلومات حول السيارات المسروقة التي يرجح استخدامها في الاعتداءات الإرهابية. وأوضح أن تدعيم رجال الشرطة بالزي المدني بهذه التجهيزات «سيكون فعالا في مجال مكافحة الإرهاب» وإحباط الاعتداءات الانتحارية بالأحزمة ناسفة.
الجزائر ـ «البيان»