دعا مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة اسرائيل لاتخاذ 99 اجراء تقريبا من رفع حصارها عن قطاع غزة حتى اطلاق محتجزين عرب. وتبنى المجلس الذي يضم في عضويته 47 دولة ويوجد مقره في جنيف قائمته التي تشمل 99 توصية بالاجماع في ختام مراجعة على مدى يومين لسجل اسرائيل في مجال حقوق الانسان.

وبموجب آلية جديدة تعرف باسم المراجعة الدورية العالمية تخضع سجلات كل الدول الاعضاء في الامم المتحدة لتدقيق كل اربع سنوات. وقال السفير الاسرائيلي لدى المقر الاوروبي للامم المتحدة اهارون ليشنو يار:«ما زالت اسرائيل ملتزمة بتعزيز المجالات التي نحقق نجاحا فيها وتحسين المجالات التي تحتاج تحسينا».

واضاف ان« الحوار كان ايجابيا ومثمرا»وشكر الوفود التي اعترفت «بالتعقيدات الكثيرة في منطقتنا». ومن المقرر ان ترد اسرائيل على المجلس في مارس بشأن خططها لمتابعة التوصيات. وفي المقابل تبين أن غالبية الإسرائيليين يدعون أن منظمات حقوق الإنسان معادية لإسرائيل.

وتبين من استطلاع بادرت إليه كلية العلوم السياسية في جامعة «بار إيلان»، في الذكرى الستين للإعلان العالمي عن حقوق الإنسان، أن«غالبية الإسرائيليين يعتقدون أن منظمات حقوق الإنسان معادية لإسرائيل، وتؤثر بشكل سلبي على صورة إسرائيل في العالم».

واوضح الاستطلاع أن« 64 في المئة من الإسرائيليين يعتقدون أن منظمات لحقوق الإنسان، مثل أمنستي وبتسيليم تعمل ضد إسرائيل». ولدى مناقشة الأسئلة التي تقارن إسرائيل مع دول أخرى في مجال حقوق الإنسان« ادعى 55 في المئة من الإسرائيليين يعتقدون أن إسرائيل تدافع عن حقوق الإنسان بشكل أفضل من دول ديمقراطية غربية، في حين ادعى 83 في المئة من الإسرائيليين ذلك بالمقارنة مع دول أخرى في الشرق الأوسط».

وبحسب الاستطلاع، فقد ادعى 89 في المئة من المستطلعين أنهم يولون أهمية كبيرة لحقوق الإنسان والمحافظة عليها. واجري الاستطلاع عبر الهاتف، قبل أسبوعين، من قبل معهد «كيفون». من ناحية اخرى رفضت اسرائيل بشدة امس تصريحات خبير في الامم المتحدة اكد ان السياسة التي تنتهجها اسرائيل حيال سكان قطاع غزة «توازي جريمة ضد الانسانية».

وقال الناطث باسم الخارجية الاسرائيلية ايغال بالمور لوكالة «فرانس برس» ان« مصداقية هذا الخبير تاثرت بشدة اثر بيانه الاقرب الى الدعاية المناهضة لاسرائيل منه الى الحقيقة». واضاف «اصبحنا نفهم بشكل افضل لماذا فقد هذا الخبير ثقة منظمات الدفاع عن حقوق الانسان في العالم وكذلك ثقة الدوائر العليا في الامم المتحدة»، على حد قوله.

والثلاثاء دعا خبير الامم المتحدة في مجال حقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية ريتشارد فولك الى «تحرك عاجل لتطبيق المعيار المتفق عليه حول مسؤولية حماية السكان المدنيين الذين يتعرضون لعقاب جماعي من خلال سياسات توازي جريمة ضد الانسانية».

واضاف خبير الامم المتحدة ان «هذا الكم الكبير من الادانات من قبل مسؤولي الامم المتحدة الذين يتوخون الحذر عادة، لم يحصل على المستوى العالمي منذ مرحلة نظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا» منددا «بابقاء اسرائيل على الحصار بكامل وحشيته المفروض على قطاع غزة».

وبحسب الناطق الاسرائيلي فان«الوضع في غزة هو نتيجة مباشرة لاعمال العنف التي تسببت بها حماس للمدنيين الاسرائيليين وايضا للسكان الفلسطينيين» منذ توليها السلطة في يونيو 2007 في القطاع.

تشديد : 007

عزز جيش الاحتلال الاسرائيلي في 5 نوفمبر الماضي حصاره المشدد الذي يفرضه على قطاع غزة منذ يونيو 2007 من خلال غلق كافة نقاط العبور الى القطاع وذلك ردا على تواصل اطلاق القذائف انطلاقا من غزة على جنوب اسرائيل.وقد حذرت الكثير من المنظمات الانسانية من سوء الاوضاع الصحية والاقتصادية والانسانية في القطاع، مشيرة الى ان الحصار الاسرائيلي يتسبب في حدوث وفيات بين السكان.

(وكالات)