بدت اسرائيل مصممة على تنفيذ عدوان واسع على قطاع غزة، حيث توعد وزير الداخلية الاسرائيلي مئير شتريت سكان القطاع بعملية عسكرية واسعة ودعاهم الى تجهيز الملاجئ، في وقت شارك رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود اولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير الدفاع ايهود باراك الاربعاء في اجتماع «طارئ» لمناقشة الاوضاع في غزة.

وقال شتريت في تصريح أدلى به امس «يجب علينا العمل في غزة والتوقف عن سحب اقدامنا خلفنا والهجوم بدل الاكتفاء بتحصين البلدات والقرى القريبة من حدود غزة». واضاف «ثقفنا الجيش على مدى سنوات بان افضل وسيلة للدفاع هي الهجوم، وانا اريد ان يتحصن سكان غزة وليس سكان اسرائيل».من ناحيته قال زعيم حزب «شاس» ايلي يشاي انه «يجب التحرك هجوميا ضد قادة حماس» داعيا الى« فرض حصار اقتصادي ومالي على غزة والحاق الضرر بالكهرباء والغاز والبنية التحتية للمياه».

اما وزير البناء الاسرائيلي زئيف بوييم فقال ان«هناك حاجة لعملية عسكرية واسعة النطاق». وجاءت هذه التصريحات قبيل اجتماع عقده اولمرت مع وزيري خارجيته وحربه تسيبي ليفني وايهود باراك لبحث احتمال تشديد السياسة الاسرائيلية حيال قطاع غزة على ما ذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي.

وبحث المسؤولون الثلاثة خصوصا استمرار اطلاق الصواريخ على جنوب اسرائيل واحتمال منح الجيش الضوء الاخضر للرد على اطلاق الصواريخ حتى لو كان مطلقوها موجودين في مناطق مأهولة بمدنيين في قطاع غزة على ما اضاف المصدر ذاته. وصباح امس انفجر صاروخ قرب كيبوتز شعار ها نيغيف قرب مدرسة من دون ان يتسبب باضرار او اصابات على ما اوضحت الاذاعة.

وكان اولمرت حذرمن جهته خلال زيارة قام بها الثلاثاء الى مدينة سديروت (جنوب) من مواصلة اطلاق صواريخ فلسطينية من قطاع غزة في اتجاه الاراضي الاسرائيلية. وقال «لن نبقى في موقف دفاعي وسنضع حدا نهائيا للتهديدات التي تطال حياتنا اليومية».

وكان أولمرت ايضا طلب مؤخرا، من الأجهزة الأمنية ووزارة الخارجية إعداد 3 ورقات تتصل بقطاع غزة. الأولى تتناول قضية الجندي الإسرائيلي الأسير غلعاد شليت والخيارات المتوفرة لإطلاق سراحه. أما الورقة الثانية، والتي يعمل عليها وزير الأمن، فتتناول الجوانب القضائية للرد العسكري والمدني على إطلاق الصواريخ.

ومن المقرر أن تناقش الحكومة هذا الموضوع الأحد القادم، حيث سيعرض باراك الوسائل التي ينوي الجيش استخدامها مثل القصف المدفعي أوفرض عقوبات على القطاع مثل وقف إمدادات المياه والكهرباء، كما سيعرض القيود القضائية القائمة على استخدام هذه الوسائل. أما الورقة الثالثة فهي تتركز في قضايا عملانية بشأن الصواريخ.

من ناحيته قال نائب وزير الدفاع ماتان فيلناي «في اخر المطاف سينتهي ذلك بضربة تستهدف رأس حماس.. نعلم ما يتوجب فعله وسنفعله في الوقت المناسب للحصول على النتائج المرجوة». اما وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني فكانت طالبت بالقيام بعملية عسكرية مقابل كل ما تدعي أنه خرق للتهدئة.

وأضافت إن« إسرائيل لم تحدد بعد ما هو الهدف الاستراتيجي لإسرائيل إزاء حركة حماس في قطاع غزة، وأنه على إسرائيل ألا توافق على سلطة حماس في القطاع، وعليه فيجب توجيه كافة العمليات إلى هناك، على حد قولها».

يشار الى ان التهدئة التي توصلت اليها اسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) بوساطة مصر في 19 يونيو، تنتهي في 19 ديسمبر وتجديدها يبدو امرا صعبا بسبب تصاعد العنف منذ اكثر من شهر. واشارت حصيلة اعدها الجيش الاسرائيلي الى ان اكثر من 220 صاروخا وقذيفة هاون استهدفت اسرائيل انطلاقا من قطاع غزة منذ الرابع من نوفمبر.

غزة ـ ماهر ابراهيم