استقبل حجاج بيت الله الحرام أمس على صعيد منى أول أيام التشريق وثاني أيام عيد الأضحى، ورمى نحو 2. 4 مليون شخص الجمرات الثلاث مبتدئين بجمرة العقبة الصغرى ثم الوسطى فجمرة العقبة الكبرى، بعد أن رموا يوم الاثنين الكبرى فقط، وسط انسيابية لافتة بفضل الجسر.
وبدأ حجاج بيت الله الحرام بعد زوال الشمس بأداء الشعيرة التي يشرع للحجاج بأدائها حتى الليل اقتداء بسنة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم. ومع أن السنة أن يكون الرمي بعد الزوال إلى ما قبل الغروب، فإنه يجوز للحاج أن يرمي الجمرات بعد غروب الشمس وحتى فجر اليوم الثاني طوال أيام التشريق إذا لم يتيسر له ذلك. ووجهت السلطات السعودية نداءات للحجاج هذا العام كي يرموا الجمرات في أي وقت من النهار بدلا من فترة بعد الزوال فقط. والمرتقب أن يمكث الحجاج على صعيد منى الطاهر طوال أيام التشريق الثلاثة لكي يستكملوا شعيرة رمي الجمرات، لكن يجوز للمتعجلين منهم أن يكتفوا بيومين مصداقا لقوله تعالى: «واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى».
ونظرا لأن شعيرة الرجم هي آخر مناسك الحج فإن أعدادا كبيرة من الحجاج المتعجلين سيبدأون اليوم بعد إتمام رمي الجمرات لليوم الثاني في مغادرة منى قاصدين البيت الحرام لأداء طواف الوداع ليشرعوا في رحلة العودة إلى أوطانهم.
وبفضل تطوير جسر الجمرات بتكلفة 4 مليارات ريال (1. 2 مليار دولار) واتباع نظام التفويج بهدف التحكم في أعداد الحجاج وفق جدول منظم قال العديد من الحجيج إن رمي الجمرات كان سلساً وسهلاً.
وقال سعد المحمد، وهو سكرتير سوري يعمل في المدينة المنورة: «هذه هي خامس مرة أحج فيها. . رمي الجمرات هذا العام أسهل بكثير. قبل ثلاثة أعوام كان صعباً للغاية». وأضاف المحمد الذي تحلل من الإحرام مثله مثل العديد من الحجاج يوم الاثنين: «شعرت وكأني أرجم الذنوب التي ارتكبتها نتيجة وسوسة الشيطان».
وقال حاج نيجيري اسمه عبدالله محمد انور في اشارة الى رمي الجمرات: «إنه جزء بالغ الأهمية دينيا من الحج. . من المهم أن تلقي الجمرات. . إنه مهم وبدونه تلزمك كفارة». وقال نصير وهو حاج آخر أتى من بريطانيا لأداء الفريضة إن الحج هو المثال الكامل الذي يظهر أن الإسلام دين عظيم، وأضاف أنه فخور بأن يكون مسلما.
وقال: «أنا فخور بأن أكون مسلما وأريد أن أبلغ الجميع بأننا لسنا مشاركين في أي نشاط ولسنا إرهابيين ولسنا أي شيء. نحن أصحاب دين رائع وأناس رائعون ويمكنك أن ترى هنا في كل مكان مثالا رائعاً». وكان جسر الجمرات شهد العديد من حوادث التدافع بينها حادث أسفر عن مقتل 362 شخصا في العام 2006.
(وكالات)

