قال المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بعد ساعات من مصادقة وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على مهمة أتلانتا إنه سيتم السماح للسفن الحربية الأوروبية بإطلاق النار على القراصنة الذين يتم اكتشاف قيامهم باختطاف سفن تجارية قبالة السواحل الصومالية.

ووصف سولانا، بالتزامن مع بدء القوات البحرية لبعض دول الاتحاد أمس الثلاثاء عمليتها العسكرية لحفظ الأمن في منطقة القرن الإفريقي وخليج عدن، قواعد العمل في هذه المهمة بأنها «شديدة جداً» قائلا إنها ستتمتع «بكافة الإجراءات الضرورية لتحقيق التفويض الممنوح لها».

وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت مثل هذه القواعد تتضمن احتمالية إطلاق النار على القراصنة الذين يتم اكتشافهم قال سولانا: «نأمل في ألا يكون ذلك ضرورياً». وفي وقت كشف خبير شؤون السياسة الدفاعية في البرلمان الألماني فينفريد ناختفاي النقاب عن أن الحكومة الألمانية خصصت 300 جندي من قواتها للمشاركة في مراقبة شواطئ القرن الإفريقي لمواجهة القرصنة كجزء من القوة الأوروبية..

وكشفت صحيفة «ايه.بي.سي» الاسبانية أمس، نقلا عن مصادر عسكرية، إن اسبانيا ربما تؤجل إرسال نحو 200 عسكري للمشاركة في العملية البحرية. وأضافت الصحيفة أن وزير الدفاع كارمي شاكون قرر عدم السعي للحصول على تصريح من البرلمان اليوم الأربعاء لإرسال السفينة فيكتوريا إلى ساحل الصومال مما يعني أنها لن تبحر يوم الثامن من يناير كما كان متوقعاً.

وكانت سفينة حربية دنماركية تعمل في خليج عدن قامت الأسبوع الماضي بإنقاذ سبعة قراصنة مشتبه بهم بدلا عن اعتقالهم بعد أن عثر على الزورق السريع الذي كان يقلهم يواجه مشاكل بسبب عطل في المحرك. وصادرت السلطات الدنماركية أسلحة لكنها قالت إنهم لم يتمكنوا من اعتقال المشتبه بهم لأنهم غير متأكدين من نواياهم. وقد تم تسليمهم في النهاية إلى السلطات اليمنية.

وساعدت هذه الحادثة في تسليط الضوء على الصعوبات القانونية المتضمنة في تعقب القراصنة الذين يعملون عادة في المياه الدولية. وستقوم بعثة الاتحاد الأوروبي والتي تشمل ست سفن حربية وثلاث طائرات استطلاع بمهمة حماية السفن التجارية والسفن التابعة لبرنامج الغذاء العالمي الذي يقدم المساعدات الغذائية إلى إفريقيا.

وستكون هذه المهمة المقرر أن تستمر لمدة عام والتي تبلغ تكلفتها 3,8 ملايين يورو إلى جانب مهمة مشابهة تابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي سينتهي تفويضها في وقت لاحق هذا الشهر.

ووفقا للمكتب البحري الدولي فإن هناك حوالي 100 محاولة قرصنة في المنطقة هذا العام نجح منها نحو 40 عملية. ويعد اختطاف الناقلة السعودية العملاقة «سيريوس ستار»، التي كانت تقل على متنها ما يقدر بقيمة 100 مليون دولار من النفط الخام، من أبرز هذه العمليات.

(وكالات)