يدخل لبنان عطلة رسمية لمناسبة عيد الأضحى المبارك لم تطل السياسة، حيث لم تأحذ السجالات السياسية اللبنانية وغير اللبنانية أي استراحة، و لا تزال المواقف المتشنجة من زيارة رئيس تكتل الإصلاح والتغيير النائب ميشال عون تتفاعل لتنذر بمرحلة قد تلامس «الاشتباك السياسي» في الأيام المقبلة..

بينما انبرى عدد من المسؤولين السوريين للدفاع عن الزيارة وما حققته. وفي وقت عاد الحديث عن زيارة محتملة لرئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة إلى إيران، بعدما نقلت مصادر قريبة من السفير الإيراني في بيروت علي رضا شيباني انه حصل على موافقة مبدئية من السنيورة على زيارته..

دخلت تداعيات زيارة عون إلى دمشق إلى السياق الديني، إذ شّدد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني على ان «السلام بين اللبنانيين لا يطلب خارج الدولة، ولا يتحقق من دون دولة المؤسسات والقانون القادرة على فرض السلام .

ولفت قباني في خطبة صلاة عيد الاضحى المبارك امس في مسجد محمد الأمين في وسط بيروت، الى ان اتفاق الطائف «الذي أعاد بناء دولة دك بنيانها بالمدافع والراجمات، طيلة 15 سنة، هو نتاج إرادة شعبية لبنانية وطنية جامعة، وقفت في وجه دعوات التقسيم والتجزئة والتفكيك»، وحذّر من أن «الخروج من المسلمات و الثوابت الوطنية، التي أرسى الطائف قواعدها وأسس لها، هو خروج إلى الفوضى والمجهول»، وأكد على أن «اللبنانيين غير مستعدين للدخول من جديد، في تجارب ومغامرات، يدفعون فيها حياتهم، ومستقبل أبنائهم ثمنا لها».

على الجانب السوري، رأى نائب وزير الخارجية د. فيصل المقداد في زيارة رئيس النائب عون إلى سوريا أنه كان من الطبيعي أن يكون الجنرال عون في سوريا وأن يكون جميع الأشقاء اللبنانيين فيها، مشيرا الى الظروف التي شابت العلاقات اللبنانية السورية، ملقياً باللوم على تدخلات سياسية غربية.

وأكد المقداد، في تصريحات نشرتها صحيفة «السفير»، على أن «تطلعات سوريا اليوم تتمثل بتجاوز تلك المرحلة بكلّ ما فيها من آلام «لأننا في سوريا نتطلع إلى بناء أفضل العلاقات مع جميع الدول العربية وفي مقدّمها لبنان».

وعمّا إذا كانت العلاقة الثنائية بين البلدين ستنحصر برئيس الجمهورية ميشال سليمان وبالعماد عون، لفت الى أن سوريا «لا تريد شخصنة العلاقات بينها وبين لبنان»، مشيرا الى أن «هذه العلاقات حتّمت قيامها طبيعة الجغرافيا والتاريخ، ونحن نريد لهذه العلاقات أن تكون مع لبنان كلّه».

من جانبها، قالت المستشار الإعلامي للرئيس السوري بثينة شعبان ان زيارة عون «أظهرت توقا لدى الناس الى الانفتاح الحقيقي بين سوريا ولبنان»، واعتبرت ان البعض يعمل على منع قيام العلاقة الطبيعية. وعن زيارة عون العدو اللدود السابق لسوريا.

قالت شعبان إن «الشعب السوري بأكمله وعلى رأسه الرئيس بشار الأسد رأى بالعماد ميشال عون إنسانا صادقا وطيبا يضع المصلحة الوطنية فوق المصالح والحساسيات الشخصية، وهذا بالضبط ما يحتاج اليه العرب في هذه المرحلة».

بيروت - قاسم خليفة