بدأ حجاج بيت الله الحرام صباح أمس رمي الجمرات في منى شرق مكة المكرمة، كما نحروا الهدي. ويمضي مئات آلاف الحجاج بدءاً من اليوم أيام التشريق الثلاثة في منى (11 و12 و13 من شهر ذي الحجة)، فيما قام الحجاج الذين قدر عددهم بـ 2.409 مليون شخص في يوم الحج الأكبر برمي الجمرة الكبرى (جمرة العقبة)، ونحر الهدي، وبطواف الإفاضة والسعي بين الصفا والمروة قبل أن يبدأوا رمي الجمرة الصغرى، على أن يتوجهوا اليوم لرمي جمرات العقبة الوسطى، فمجدداً في يوم الغد الجمرة الكبرى. وصلى الحجاج الذين أتموا رمي الجمرات صلاة العيد في الحرم المكي وطافوا حول البيت في ختام لشعائر الحج وتحللوا من الإحرام.
وفيما كانت المديرية العامة للدفاع المدني دعت الحجاج في بيان إلى «عدم الاستعجال في رمي الجمرات في حالات الذروة لما يشكله الازدحام والتدافع في مثل هذه الحالات من مخاطر على حياة الحجاج، وكذلك عدم حمل الأمتعة أثناء الرمي الذي قد يسبب تعثر الحجاج أثناء الازدحام» يمكن للمتعجل من الحجاج أن يغادر الأراضي المقدسة بدءاً من اليوم. وساهم جسر الجمرات الذي تمت توسعته إلى حد بعيد في تجنب حوادث التدافع المميتة التي شهدتها شعائر رمي الجمرات في مواسم حج سابقة. والجسر مؤلف من ثلاثة طوابق، إضافة إلى الطابق الأرضي، وتبلغ القدرة الاستيعابية للمستويات الأربعة حوالي 300 ألف شخص في الساعة.
ويسير الحجاج وسط كتل إسمنتية الغرض منها وضع الحجاج في مسارات محددة تصب عند ثلاثة مواقع يلقي منها الحجاج الجمرات على الجدران في أخطر مرحلة من فريضة الحج والتي شهدت من قبل حوادث تدافع جماعي قاتلة. إذ أدت حوادث تدافع في مواسم سابقة إلى موت مئات الحجاج. ففي يناير 2006 قتل 463 شخصا في عملية تدافع خلال رمي الجمرات.
وجرت شعائر هذا العام في ظل تدابير أمنية وتنظيمية مشددة للحيلولة دون تكرار حوادث مميتة شهدتها مواسم حج سابقة. وذكر مصور وكالة «فرانس برس» أن مشاعر رمي الجمرات في منى تتم من دون مشاكل. ولم تشر السلطات السعودية حتى الآن إلى وقوع أي مشاكل أو كوارث مثل التي شابت الحج في أعوام سابقة من اندلاع حرائق انهيار فنادق واشتباكات بين الشرطة ومحتجين وتدافع بسبب الزحام الشديد.
وكانت السلطات السعودية خصصت نحو 100 ألف رجل من القوى الأمنية للسهر على امن الحجيج فيما زودت القوى الأمنية بتجهيزات تكنولوجية حديثة للتأكد من انسيابية دفق مئات آلاف الأشخاص في مشاعر الجمرات.
الحجاج: 2.4 مليون
وأعلن في المملكة العربية السعودية أمس عن ان عدد الحجاج بلغ هذه السنة مليونين و409 آلاف و849 شخصا.
وحسبما أفادت وكالة الأنباء السعودية نقلاً عن بيان مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات حول نتائج إحصاءات الحج للعام الهجري الحالي 1429 بأن إجمالي عدد حجاج هذا العام بلغ 2408849 حاجا. وبلغ عدد القادمين من خارج السعودية مليونا و729 ألفا و841 حاجا.
أما عدد القادمين من داخل السعودية فبلغ 679 ألفا وثمانية حجاج. وهو ما يمثل 71 في المئة من الخارج، و29 في المئة من داخل الراضي السعودية.
وكان وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز أعلن ان الحجاج القادمين من الخارج هم من 178 جنسية.
يشار إلى أن عدد الحجاج العام الماضي بلغ مليونين و454 ألفا و325 حاجا، بينهم مليون و707 آلاف و325 حاجا أتوا من خارج المملكة.
وتشدد السلطات في المملكة هذه السنة في موضوع عدم السماح للمقيمين داخل السعودية بالحج من دون تصريح خاص بذلك.
إلى ذلك، أظهرت أرقام رسمية نقلتها وكالة الأنباء السعودية أن المستشفيات النقالة والمراكز الصحية التي أقامتها السلطات في المشاعر المقدسة استقبلت أكثر من ربع مليون مريض، (251247 شخصا).

