أعربت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عن تفاؤلها بسير المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، بفضل دعم الإسرائيليين للحل القائم على دولتين، يقابله دعم عربي للرئيس الفلسطيني محمود عباس المدعوم من الولايات المتحدة. فيما بحث رئيس وزراء حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية سلام فياض مع رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود أولمرت في مدينة القدس سبل منح تسهيلات للفلسطينيين خلال العيد.
وقالت رايس في حديث لها مع تلفزيون «فوكس نيوز» ان الإسرائيليين والفلسطينيين يدفعون اتفاق السلام قدما، حيث ان الإسرائيليين يدعمون اكثر من اي وقت مضى الحل القائم على دولتين، فيما يدعم الزعماء العرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس. كما نفت وزيرة الخارجية القول إن الجانبين ابعد ما يكونان عن التوصل الى اتفاق.
وقالت: «لا اتفق مع هذا.. إسرائيل والفلسطينيون يتفاوضون جديا على كافة القضايا التي تسمى أساسية مثل الحدود واللاجئين وغيرهما»، واضافت ان الجانبين «يتجهان نحو التوصل الى اتفاق.
وهناك وضع أفضل على الأرض بعد ان بدأت المؤسسات الفلسطينية ومنها الامنية بتحمل المسؤولية»، رغم إدراكها لضيق الوقت أمام إدارة جورج بوش لتحقيق ذلك.
واكدت رايس في الوقت ذاته، ان الدول العربية قدمت دعمها للرئيس الفلسطيني محمود عباس المدعوم من الولايات المتحدة، مشيرة الى ان «دولا عربية كبيرة تدعم محمود عباس في محاولة التوصل الى اتفاق سلام مع اسرائيل».
وتابعت وزيرة الخارجية قولها: ان «الاسرائيليين منذ قال ارييل شارون، اكبر داعمي الاستيطان، انه من الضروري تقسيم الاراضي، اصبحوا اكثر اتحادا وراء حل الدولتين من اي وقت مضى».
وكانت رايس قد صرحت الشهر الماضي انها تتوقع ان يحصل الفلسطينيون بقيادة عباس على دولتهم قريبا، واعترفت لأول مرة منذ انطلاق المسيرة الأخيرة لمفاوضات السلام الإسرائيلية- الفلسطينية، بأن خطة التوصل إلى اتفاق سلام دائم حتى نهاية هذه السنة، التي وضعتها واشنطن في مؤتمر أنابوليس السنة الماضية فشلت، وان هذه المهمة «ستترك للقادة الذين سيحكمون في كل من رام الله والقدس وواشنطن في السنة المقبلة».
وجاء هذا الاعتراف بعد أن التقت رايس القادة الإسرائيليين الأساسيين في الحكم والمعارضة، حيث لم تجد إمكانية واقعية في التقدم في المفاوضات أكثر خلال الأسابيع السبعة المتبقية من السنة. وعزت هذا الفشل إلى «الأوضاع الفلسطينية الداخلية من جهة والى البلبلة السياسية في إسرائيل» على أثر استقالة رئيس الوزراء، إيهود أولمرت، وفشل نائبته تسيبي لفني في تشكيل حكومة، وكذلك بسبب غرق الإدارة الأميركية في الانتخابات العامة.
وفي موازاة ذلك، اجتمع رئيس وزراء حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية سلام فياض أمس الأول، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود أولمرت في مدينة القدس.
وأفادت مصادر إسرائيلية إن الاجتماع بحث سبل تقديم السلطات الإسرائيلية تسهيلات للمواطنين الفلسطينيين خلال عيد الأضحى المبارك، فيما طالب فياض بنقل التسوية النقدية إلى بنوك قطاع غزة.
وعقب الاجتماع حمل فياض في بيان صحفي الحكومة الإسرائيلية مسؤولية وضع حد فوري ل«اعتداءات المستوطنين الهمجية» ضد الفلسطينيين في مدينة الخليل وباقي المناطق الفلسطينية، وجدد مطالبته بضرورة وقف كافة الأنشطة الاستيطانية وإزالة البؤر الاستيطانية، معتبرا أن الاستيطان و«اعتداءات المستوطنين الإرهابية» المتواصلة على الفلسطينيين «تكشف مدى خطورة السياسة الاستيطانية على مستقبل السلام والأمن في المنطقة».
كما جدد رئيس الوزراء الفلسطيني إدانته الشديدة للحصار المفروض على قطاع غزة، وشدد على ضرورة فتح معابر القطاع ورفع الحصار عن أهالي القطاع، وإزالة الحواجز التي تقطع أوصال الضفة الغربية. وقال فياض: «إن رفض إسرائيل إدخال النقد لقطاع غزة حتى الآن واستمرار إغلاق المعابر يتسبب في كارثة إنسانية واقتصادية في القطاع».
وأضاف: «آن الأوان لأن يتخذ المجتمع الدولي خطوات عملية فاعلة وحازمة لإلزام إسرائيل بوقف الاستيطان ووضع حد لجرائم مستوطنيها ورفع الحصار عن قطاع غزة».
