كشفت مصادر مطلعة عن ابلاغ واشنطن بغداد بموافقة مجلس الامن الدولي »مبدئيا» على اخراج العراق من طائلة البند السابع. وتتزامن هذه التطورات مع تأكيد وكيل وزارة الخارجية العراقية محمد الحاج حمود ان الحكومة سترسل قريبا طلبا الى مجلس الامن الدولي لرفع الوصاية الدولية المفروضة على العراق .
فيما اشار مستشار الأمن القومي موفق الربيعي، إن العراق يباشر مفاوضات مع بريطانيا حول عقد اتفاقية لسحب قواتها من البلاد ستعرض على مجلس النواب. وقال مصدر برلماني «ان المندوب الاميركي في الامم المتحدة زلماي خليل زاد ابلغ القادة السياسيين والمسؤولين خلال زيارته الاخيرة للبلاد، بموافقة اغلب اعضاء مجلس الامن الدولي، على اخراج العراق من الفصل السابع للامم المتحدة. وكان المندوب الاميركي قد التقى بعدد كبير من المسؤولين ابرزهم، الرئيس العراقي جلال طالباني.واضاف المصدر ان «زاد اكد انه سيسعى من خلال مباحثات سيجريها مع نظرائه في الامم المتحدة الى استحصال موافقة جميع اعضاء مجلس الامن الدولي الخمسة الدائمين» موضحا ان العراق والولايات المتحدة سيرسلان الاتفاقيتين بينهما الى الامم المتحدة لاعتمادها.
وفي غضون ذلك، اكدت السفارة الاميركية في العراق ان«الولايات المتحدة سوف تدعم طلب العراق لدى مجلس الامن الدولي لاستمرار فرض الحماية على الاصول العراقية لسنة اخرى».وذكرت في بيان «نحن نتطلع بموجب هاتين الاتفاقيتين الى الاستمرار في تخفيض عدد القوات الاميركية وتطبيع العلاقات الثنائية كدولتين».
من جهته، اعلن وكيل وزارة الخارجية محمد الحاج حمود ان الحكومة العراقية سترسل قريبا طلبا الى مجلس الامن الدولي لرفع الوصاية الدولية المفروضة على العراق منذ نحو عقدين.
وقال في تصريح صحافي «ان الحكومة تدرس المضامين المذكورة في الطلب الذي سترفعه الى مجلس الامن الدولي الشهر الحالي». واضاف حمود« ان الحكومة ابلغت الاعضاء الخمسة دائمي العضوية والاعضاء العشرة الاخرين غير الدائمي العضوية بهذا الشأن».
معربا عن عن امله بان تتم المصادقة على القرار قبل عطلة اعياد الميلاد». وتوقع:«ان يوافق الاعضاء على طلب العراق بالاجماع او باغلبية ساحقة، في حين ان المصادقة على الطلب تحتاج الى موافقة 9 اعضاء فقط من اصل الاعضاء ال15».
ووسط هذه التطورات، بدأ الجانب الاميركي بتنفيذ بنود الاتفاقية الامنية على ارض الواقع، بعد اصدار قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال رايموند اوديرنو ، تعليمات جديدة الى قواته تؤكد ضرورة الحصول على موافقة الحكومة العراقية قبل القيام باي عملية عسكرية، في خطوة اولى نحو تطبيق جميع بنود اتفاقية الانسحاب.
وقال اوديرنو في رسالة وجهها الى الجنود، ان «جميع العمليات العسكرية ستتم من الآن فصاعدا بمعية القوات العراقية»، لافتا الى ان قواته ستواصل تركيزها على محاربة القاعدة والمجموعات الخارجة عن القانون مع احترام الدستور والقوانين العراقية. كما تضمنت الرسالة طلب اوديرنو من قواته التقليص التدريجي من ظهورها العلني .
ووصف رئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي رسالة اوديرنو الى قواته بانها رسالة ايجابية للشعب العراقي. وقال اننا «نعتقد ان هذه الرسالة تعطي انطباعا للشعب العراقي بان القوات الاميركية ملتزمة ببنود الاتفاقية الامنية التي وقعها العراق مع الولايات المتحدة».
واضاف الدليمي«اننا نعد هذا الاجراء مؤشرا ايجابيا تمهيدا لانسحاب هذه القوات تدريجيا من العراق، الامر الذي سيحسن الوضع الامني وخاصة في بغداد».
الى ذلك، اوضح مستشار الأمن القومي موفق الربيعي في حديث ادلى به للصحفيين خلال زيارته مدينة كربلاء أن «العراق بدأ بعقد سلسلة مفاوضات مع الجانب البريطاني لتوقيع اتفاقية لسحب قواته وسيحال الاتفاق الى مجلس النواب لتصديقه أو رفضه»
من جهة أخرى بيّن الربيعي أن «لجنتين وزاريتين برئاسة رئيس الوزراء نوري المالكي شكلتا لمتابعة تنفيذ خطة انسحاب القوات الاميركية حيث تتضمن اللجنتان، لجانا فرعية منها الامن والتخويل القضائي واحوال المعتقلين والاقتصادية والثقافية والعلمية.
وكان كل من وكيل وزارة الخارجية لبيد عباوي والناطق باسم الحكومة البريطانية جون ويلكس قد افادا بدخول بغداد ولندن في مفاوضات حول انسحاب القوات البريطانية وتنظيم وجودها المؤقت في العراق بعد انتهاء التفويض الاممي نهاية الشهر الجاري.
وتنشر بريطانيا 4100 جندي يتمركزون في القاعدة البريطانية الواقعة في مطار البصرة الدولي (25 كلم شمال غرب المدينة)، بعد أن انسحبوا من قاعدة (القصور الرئاسية) في سبتمبر من العام الماضي.

