أعلن الحزب الديمقراطي المعارض في تايلاند أنه تمكن من الظفر بدعم خمسة أحزاب مشاركة في الائتلاف الحكومي الذي سقط عملياً إثر حل المحكمة الدستورية ل«سلطة الشعب» الحاكم مع حزبين آخرين داعياً نواب أكبر أحزاب البلاد إلى الانضمام إلى جهوده الرامية إلى تشكيل حكومة جديدة في وقت دخلت فيه تايلاند في خضم «لا يقين سياسي» إثر العودة المفاجئة للزوجة السابقة لرئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا وسط تكهنات عن نيتها قيادة «بويا تاي» الذي أسس على أنقاض الحزب المنحل رغم نفيها ذلك.
وأكد الناطق باسم الحزب الديمقراطي المعارض في تايلاند بوراناغ سموتاراكس أن حزبه نال دعم خمسة أحزاب مشاركة في الائتلاف الحكومي المكون من ستة أحزاب، مشيراً إلى أنه سيسعى إلى الفوز بتأييد بعض نواب البرلمان من حزب «سلطة الشعب» المنحل أكبر أحزاب البلاد في محاولته تشكيل حكومة جديدة.
وأوضح سموتاراكس خلال مؤتمرٍ صحافي أمس أنه «يعرض قيادة ائتلاف جديد بدعم خمسة أحزاب. نحن منفتحون لانضمام المزيد من الأشخاص إلينا من حزب سلطة الشعب».
وطبقاً للتشكيلة الحالية في البرلمان التايلاندي، سيجمع الحزب الديمقراطي الذي يمتلك 165 مقعداً نحو 64 مقعداً من الأحزاب الخمسة ما يعني امتلاكه ل229 صوتاً في البرلمان المؤلف من 480 مقعداً أي بزيادة 10 أصوات عن حزب «سلطة الشعب» الذي حلته المحكمة الدستورية مع حزبين آخرين قبل أيام بتهمة التلاعب بنتائج الانتخابات الأخيرة وغير اسمه إلى حزب «بويا تاي» حيث تحول نواب البرلمان الأعضاء في الأحزاب الثلاثة المحظورة إلى ما يشبه الأحزاب الصورية بما يمكن «بويا تاي» نظرياً من البقاء في السلطة مع الأحزاب ذاتها وإن بأسماء مختلفة.
وتأتي تلك التصريحات للحزب الديمقراطي المعارض بعيد إعلان نواب عن «سلطة الشعب» رغبتهم عدم الانضمام إلى الحزب الجديد الذي تم تشكيله على أنقاض «سلطة للشعب»، ملمحين إلى احتمال تأييدهم للديمقراطيين.
عودة السيدة شيناواترا
ومما يزيد من حالة اللا يقين السياسي الذي تعيشه تايلاند هذه الأيام العودة المفاجأة للزوجة السابقة لرئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا أمس وسط تكهنات عن نيتها قيادة «بويا تاي» تزامناً مع إعلان الحزب عزمه اختيار زعيمٍ جديدٍ له اليوم الأحد.
وذكرت الشرطة التايلاندية في بيانٍ لها أنها لن تعتقل بوتغامان شيناواترا برغم صدور مذكرات اعتقال عديدة بحقها وذلك لأن طلب الاستئناف الذي سبق لها وأن قدمته ضد حكمٍ نافذ بسجنها لمدة ثلاث سنوات بتهمة التهرب الضريبي «لا يزال قيد النظر أمام القضاء».
وبدورها، نفت شيناواترا التي فرت إلى الخارج قبل أربعة شهور أن تكون عودتها تمهيداً لتوليها زمام الحكم في الحزب الجديد مشيرةً إلى أنها عادت فقط «لزيارة والدتها المريضة».
وأكدت بوتغامان شيناواترا أنها «لا تعرف مكان» طليقها الذي أطيح به في انقلاب العام 2006 والمتهم في قضايا فساد في وقتٍ ألغت فيه بريطانيا تأشيرات دخول خاصةً به وبزوجته الحالية.
