أمرت السلطات القضائية في تونس بالإفراج عن ثمانية أشخاص من أصل 27، معتقلين في قضية أحداث محافظة قفصة بداية هذا العام التي اتهم خلالها المحتجزون بقيادة «عصيان مدني وتمرد» وتخريب ممتلكات فيما لا يزال 11 متهماً في عداد الهاربين نافيةً في الوقت ذاته ادعاءات تعرض المعتقلين للتعذيب، مشيرةً إلى أنهم «يتمتعون بظروف اعتقال عادية تضمن حرمتهم الجسدية والمعنوية».
وأعلن القضاء التونسي الليلة قبل الماضية، أنه أفرج «بشكلٍ مؤقت» عن ثمانية من بين 27 معتقلاً كانت السلطات التونسية اتهمتهم بقيادة «عصيان مدني وتمرد» في محافظة قفصة التي تبعد نحو 350 كيلومتراً جنوب غربي العاصمة تونس.
وأوضح مصدر قضائي رفض الكشف عن هويته في بيانٍ تلقت وكالة الأنباء الألمانية «د ب أ» نسخةً منه أن محكمة قفصة الابتدائية وافقت خلال جلسةٍ على طلب محامي الدفاع ب«الإفراج المؤقت» عن ثمانية متهمين وأجلت محاكمة البقية إلى ال11 من الشهر الجاري.وأفاد المصدر أن المتهمين خططوا للقيام ب«عصيان مدني وتمرد» وقاموا برشق قوات الأمن بالحجارة والزجاجات الحارقة وأصابوا عدداً من رجال الشرطة بجروح فضلاً عن نهبهم لأحد المصارف ومتاجر ومنازل، مضيفاً أنهم تعمدوا قطع الطرقات وخطوط السكك الحديدة في المحافظة التي تعتبر مركز مناجم الفوسفات في البلاد.وفي ردٍ ضمني على الادعاءات بتعرض المعتقلين للتعذيب داخل مراكز احتجازهم، أشار المصدر القضائي إلى أن المتهمين «يتمتعون بظروف اعتقال عادية تضمن حرمتهم الجسدية والمعنوية».
ويبلغ مجموع المتهمين في القضية 38 شخصاً منهم 27 قيد الحجز فيما لا يزال 11 هاربين.
وحضر جلسة المحكمة أول من أمس نحو مئة محامٍ ومراقب من تونس وفرنسا والمغرب والجزائر.يذكر أن مدن محافظة قفصة شهدت في الخامس من شهر يناير الماضي مطلع العام الجاري مظاهرات احتجاجية استمرت قرابة 5 أشهر أسفرت عن مصرع 3 متظاهرين ممن كانوا يحتجون على ما يصفونه «غلاء المعيشة والفساد والمحسوبية» عقب انتخابات نقابية في إحدى شركات الفوسفات وأفضت إلى إقالة محافظ قفصة عن منصبه في شهر مارس الماضي.
(د ب أ)