وضعت قوات الأمن الاسرائيلية في حالة التأهب في الضفة الغربية امس، بعدما تعهد المستوطنون بالانتقام لإجلاء عشرات اليهود المتشددين بالقوة من منزل متنازع عليه في مدينة الخليل، فيما منع جيش الاحتلال المصلين من دخول المسجد الاقصى.
وذكرت وسائل الإعلام الاسرائيلية أن« المستوطنين اليهود في المدينة المقسمة قاموا بلصق منشورات على الجدران تدعو إلى أسبوع من الانتقام ردا على إخلاء قوات الأمن الاسرائيلية لهذا المنزل بالقوة وبصورة عنيفة الخميس ، مما أسفر عن إصابة 25 شخصا من رجال الشرطة والمستوطنين على الأقل».
وفي الوقت ذاته ، تعهد مستوطنو الخليل بمواصلة طريقتهم في «إنهاك»السلطات وقوات الأمن الاسرائيلية بالعودة المتكررة إلى عدد من المباني في المدينة كان قد تم إجلاؤهم منها من قبل. وذكر شاهد انه «في الوقت الذي أطلق فيه مثيرو شغب آخرون أعيرة نارية في الهواء ، فتح أحد المستوطنين النار على منزل فلسطيني مما أسفر عن إصابة ثلاثة فلسطينيين ، بينهم رجل مسن وابنه البالغ وردت تقارير بخطورة حالتهما».
وذكر أحد كبار المستوطنين لراديو اسرائيل صباح امس أن« اليهودي الأميركي الذي اشترى المنزل محل النزاع اتصل به هاتفيا وتعهد له بشراء المزيد من المباني في الخليل من أجل تعزيز الوجود اليهودي في مدينة أجدادنا»على حد زعمه. ومن جانبه دعا أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسرعبد ربه إلى إخراج كل المستوطنين من قلب مدينة الخليل.
وقال عبد ربه إن «السلطة الفلسطينية تقدمت بالشكوى إلى مجلس الأمن الدولي طالبة عقد جلسة عاجلة له بسبب اعتداءات المستوطنين على سكان فلسطينيين في الضفة الغربية». وقامت الشرطة في القدس بتشديد الإجراءات الأمنية في محيط البلدة القديمة وخاصة في منطقة الحرم القدسي الشريف تحسباً لأي طوارئ.
وتقرر خلال جلسة لتقييم الموقف عقدتها قيادة شرطة القدس الليلة قبل الماضية فرض قيود على دخول المصلين إلى الحرم امس بحيث لم يسمح إلا للرجال فوق سن الخامسة والأربعين من حاملي بطاقات الهوية الزرقاء وللنساء دخول الحرم القدسي لأداء صلاة الجمعة.كما نشرت قوات معززة من الشرطة وحرس الحدود في مختلف أنحاء القدس.
من جانبها هددت «كتائب شهداء الأقصى»بالرد على جريمة الخليل وعربدة المستوطنين معبرة عن أسفها «لعدم التحرك الملموس على الأرض لدعم الفلسطينيين في المدينة» . وأكدت الكتائب في بيان لها أن «جريمة خليل الرحمن هي بمثابة حملة تطهير عرقي لأهل القدس والخليل».
ودعت الفلسطينيين في كافة مناطق الخليل إلى» رفض العدوان بشتى الوسائل الممكنة». كما حذرت حركة «حماس» إسرائيل من مواصلة اعتداءات المستوطنين في مدينة الخليل ومدن الضفة الغربية مهددة بأن هذه الممارسات لن تمر دون حساب.
وقال القيادي في الحركة إسماعيل رضوان «تتابع حماس بقلق كبير اعتداءات قطعان المستوطنين وجنود الاحتلال في الخليل وتحذر اسرائيل من تجاوز لكل الخطوط الحمراء بالاعتداء على الآمنين والمدنيين من أبناء شعبنا».
وطالب السلطة الفلسطينية «بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين لديها كرد فعل أولي على ممارسات المستوطنين»، ودعا الفصائل الفلسطينية المسلحة إلى« الرد على هذه الاعتداءات».
رام الله - محمد ابراهيم والوكالات
