تجاهل حزب المؤتمر الشعبي الحاكم في اليمن مقاطعة المعارضة وقال انه سيمضي في الانتخابات النيابية المقررة في ابريل المقبل، في وقت منعت وزارة الخارجية اليمنية سفير المملكة المتحدة لدى صنعاء تيم تورلو من عقد اجتماع مع قيادة فرع تكتل «اللقاء المشترك» المعارض في محافظة الضالع باعتبار ذلك خارج حدود وظيفته الدبلوماسية.
وردا على انتقاد المعارضة لهذه الخطوة قال مصدر حكومي مسؤول في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية إن موقف المعارضة «ينم عن الجهل وعدم الإدراك... فالسفراء يعتمدون لدى حكومات الدول وليس لدى الأحزاب وبالتالي فإن السفراء المعتمدين في صنعاء هم معتمدون من حكومات بلدانهم لدى الحكومة اليمنية وليس لدى أحزاب اللقاء المشترك أو غيرها». وأضاف أن «السفراء يمارسون مهامهم في الدول المعتمدين فيها وفق قواعد متعارف عليها وفي إطار احترام السيادة والمعاملة في الدول المعتمدون فيها بالمثل.. وبما يحقق الأهداف التي من أجلها تم انتدابهم من أجلها وهي خدمة وتعزيز العلاقات وتطوير التعاون الثنائي».
وكان تكتل «اللقاء المشترك» في الضالع استنكر منع وزارة الخارجية السفير البريطاني من زيارة الضالع والالتقاء بأحزاب «المشترك» واعتبرت أنه «يتنافى مع الديمقراطية والشفافية والانفتاح التي تدعيها السلطة وحزبها الحاكم وامتداد لسياسة السلطة وحزبها الحاكم في احتكار الوطنية ونفيها عن الآخر وتخوين كل من يختلف معها في الرأي».
على صعيد آخر، بدا حزب المؤتمر الشعبي الحاكم ماضياً في الانتخابات النيابية المقررة في ابريل 2009 وتعهد بالدفاع عن الوحدة في مواجهة القوى الانفصالية.
وذكر بلاغ صدر عن اجتماع للهيئات العليا للحزب ان «النتائج الأولية للعملية الانتخابية المتمثلة بمرحلة القيد والتسجيل التي انتهت يوم 25 من نوفمبر بنجاح كبير تجاوز كل التوقعات قد أفشل كل المراهنات التي قادها تكتل اللقاء المشترك بهدف النيل من التجربة الديمقراطية التي أثبتت مرحلة القيد والتسجيل بما حققته من نتائج بأنها تجربة غير قابلة للعبث بها مهما كانت حجم الأقاويل والإشاعات والأكاذيب التي حاول قادة المعارضة تسويقها سياسياً وإعلامياً داخلياً وخارجياً» ، وشدد على أن نجاح عملية القيد والتسجيل «وضع البلاد في طور جديد من الممارسة الديمقراطية والمشاركة الشعبية الواسعة ».
الخارجية على علم
قالت مصادر المعارضة ان السفارة البريطانية رتبت اللقاء بعلم وزارة الخارجية.
ووفق مصادر مقربة من الحكومة اليمنية فان قرار المنع هو الثالث من نوعه الذي تقدم عليه الحكومة اليمنية بحق نفس السفير البريطاني حيث منع من زيارة سجن عدن والالتقاء بمحتجزين يدعون إلى إعادة تشطير اليمن، أعقبه قرار منع ثان عندما حاول زيارة سجن الضالع والالتقاء أيضاً بمحتجزين على ذمة نشاط سياسي.
صنعاء - محمد الغباري