تلقى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مساء اول امس ،اتصالا هاتفيا من الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما أكد خلاله التزامه باحترام سيادة العراق والانسحاب المسؤول من العراق.
فيما اعلن مصدر رسمي عراقي عن زيارة مرتقبة لااوباما للعراق بعد استلام منصبه في العشرين من يناير المقبل. بينما وصفت اوساط نيابية تعيين هيلاري كلينتون وزيرة للخارجية الأميركية وروبرت غيتس للدفاع بان الادارة الجديدة تريد السير على نهج جورج بوش في سياسته بالعراق ولن تغير فيها الكثير.
وأوضح بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء العراقي ، أن «أوباما طمأن خلال الاتصال الهاتفي بالمالكي أنه ملتزم باحترام سيادة العراق ووحدة أراضيه والعمل سويا للتصدي للإرهابيين والانسحاب المسؤول من العراق. كما قدم اوباما« الشكر للحكومة العراقية للجهود التي بذلتها من اجل الحصول على تأييد مجلس النواب للاتفاقية الامنية التي تنص على سحب القوات الامريكية من العراق في غضون ثلاث سنوات».
وأعرب أوباما ، وفقا للبيان ، عن تطلعه لتعزيز التعاون بين البلدين في المجالات المختلفة مشيدا بجهود المالكي في « تحسين الاوضاع الامنية والمعيشية للمواطنين«
كما نقل البيان عن المالكي التأكيد على حرصه على تطوير العلاقات الثنائية في إطار اتفاقية التعاون الاستراتيجي بما يخدم مصالح البلدين ، متمنيا أن تدخل العلاقات بين العراق والولايات المتحدة مرحلة جديدة بعد إقرار اتفاقية سحب القوات الأجنبية في مجلس النواب.
وأقر مجلس النواب العراقي في السابع والعشرين من الشهر الماضي اتفاقية انسحاب القوات الأميركية من العراق بعد أن كانت الحكومة العراقية قد وافقت عليها منتصف الشهر ذاته.
في غضون ذلك، اعلن مصدر رسمي عراقي ان الرئيس الاميركي المنتخب باراك اوباما «يتطلع الى زيارة العراق بعد استلام منصبه في العشرين منيناير المقبل.
بعدما كان زار العراق في 22 يوليو الماضي في اطار الحملة الانتخابية. علما ان اوباما يدعو الى خفض الالتزام العسكري الاميركي في العراق وتحويل الجهود الاميركية صوب افغانستان بالمطالبة بانسحاب القوات خلال 16 شهرا.
الى ذلك، وصف رئيس كتلة القائمة العراقية الوطنية في مجلس النواب جمال البطيخ تعيين هيلاري كلينتون وزيرة للخارجية الأميركية وروبرت غيتس للدفاع بانه لايغير من السياسة الاميركية شيئا تجاه العراق. وقال«ان اوباما يريد السير على نهج جورج بوش في سياسته بالعراق ولن يغير فيها الكثير اذ ان غيتس سيساعده في عملية انسحاب القوات الاميركية كما ان هيلاري كلينتون ستساعده على تنفيذ خططه السياسية».
واوضح «ان اوباما ملتزم بسحب القوات خلال 16 شهرا ولتنفيذ هذه الخطة سيعتمد على تقارير البنتاغون والقيادات العسكرية في هذا الموضوع». وبين«ان على اوباما ان يدرك الوضع العراقي الجديد وخصوصا بعد توقيع الاتفاقية والجداول التي اعلنت».
وقال نائب اخر من جبهة التوافق ان« السياسة الخارجية الاميركية سواء كانت على رأسها كونداليزا رايس او هيلاري كلينتون ، لا تتبدل كثيرا ولاتتغير بتغير الاشخاص». واضاف «ان الاختلاف الذي قد يطرأ هو في الشخصيات نفسها فبعضهم لديه مرونة في المفاوضات والحوارات وتطبيق القرارات والبعض الاخر يصعب التعامل معه».
على صعيدآخر، ثمن السفير الاميركي في الامم المتحدة زلماي خليلزاد الذي زار اربيل برفقة السفير الاميركي رايان كروكر موقف مسعود البارزانى رئيس اقليم كردستان بشأن انشاء قواعد اميركية في الاقليم وحرصه على الاتفاقية الامنية بين العراق والولايات المتحدة وتقديم تسهيلات لانجاحها.
وقال رئيس ديوان رئاسة اقليم كردستان فؤاد حسين للوكالة الوطنية العراقية للانباء«نينا» ان«خليلزاد نقل لبارزانى خلال لقائه به تحيات القيادات الاميركية حول المشاركة الفعلية في الاتفاقية ومطالبته مجلس النواب الاسراع بالمصادقة على الاتفاقية». واضاف« ان خليلزاد دعا بارزانى الى حل الخلافات مع الحكومة العراقية عن طريق الحوار المباشر معتبرا ذلك لمصلحة الشعب العراقي».
واوضح حسين«ان خليلزاد جدد تأكيد دعم الولايات المتحدة للشعب الكردي ودوره في استتباب الامن والاستقرار في العراق».
من جهته بحث الرئيس العراقي جلال طالباني خلال استقباله امس في مقر اقامته بالسليمانية خليلزاد السبل الكفيلة بتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين بما يضمن المنفعة المتبادلة للجانبين. وقال بيان رئاسي «ان طالباني عبرعن سروره بزيارة السفير الى اقليم كردستان ضمن زيارته الى العراق مثمنا جهوده في اطار سعيه لمساعدة العراقيين بكافة مكوناتهم المتنوعة». واوضح البيان ان« خليلزاد اشاد بالانجازات الكبيرة التي تحققت في اقليم كردستان في كافة مناحي الحياة».
على صعيد اخر، أعرب المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي ياسين مجيد، عن أسفه لموقف سوريا السلبي من الاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة، متسائلا ما إذا كانت دمشق ستطلب إذنا من الدول العربية لعقد اتفاق سلام مع إسرائيل من أجل استعادة هضبة الجولان المحتلة، على حد قوله.
وأوضح مجيد في حديث ل«لراديوسوا » أن «الحملات الإعلامية والسياسية التي تتبعها سوريا ضد الاتفاقية الأمنية مخيبة للآمال، معربا عن استغرابه لعدم تأييدها لانسحاب القوات الأجنبية من العراق، وهو الأمر الذي تنص عليه الاتفاقية
وانتقد ياسين الحملة الإعلامية التي تشنها دمشق على بغداد باستضافتها شخصيات لا تريد النجاح للعملية السياسية في العراق، وتساءل مجيد ما «إذا كانت سوريا ستسمح للدول العربية بالتدخل في شأنها الداخلي في حال توقيعها اتفاقية سلام مع اسرائيل لتستعيد من خلالها هضبة الجولان التي مازالت محتلة منذ عام 1967».
