هددت كتلة الوفاق البحرينية باستجواب وزير التربية والتعليم د. ماجد النعيمي بسبب ما وصفته تجاوزات التوظيف والبعثات، فيما اتهمت الوزارة عدداً من الجمعيات السياسية بتنظيم حملة منسقة تستهدف «تشويه» عملها رغم التزامها الكامل بالشفافية وتكافؤ الفرص.
يأتي تصعيد الوفاق من لهجتها بعد إصدار وزارة التربية بياناً نفت عن نفسها تهمة التمييز في التوظيف واتهمت خلاله التحركات ضدها بأنها «مسيسة»، ولوح عضو الكتلة النائب عبدعلي حسن بأن «استجواب الوزير قادم حال لم يتم معالجة الأخطاء المستمرة». واتهم بيان الوزارة بتضليل للرأي العام «من خلال إصدار بيانات مجانبة للحقيقة»، داعياً مسؤولي الوزارة إلى مناظرة علنية ومفتوحة ومباشرة أمام الرأي العام.
على الصعيد ذاته وصف الأمين العام لجمعية التجمع الوطني فاضل عباس بيان الوزارة بأنه «إنشائي تعودنا عليه وأنه لا يتضمن أي رد عقلاني على الجمعيات السياسية، وكذلك لا يرد على التجاوزات العديدة التي ذكرتها الجمعيات».
وكشف عباس عن أن آخر البعثات غير القانونية للوزارة تمت إلى نيوزلندا وعدد المبتعثين ثلاثة طلاب، وكذلك بعثات إلى بريطانيا، حيث لم يتم الإعلان عنها، متحدياً قيام الوزارة بنفي هذه الحقائق، معلناً أن «جميع الأوراق والأسماء الخاصة بهذا الموضوع موجودة».
وكانت وزارة التربية والتعليم أكدت في بيانها أنها تتعامل مع موضوع التوظيف بمسؤولية تامة وفقا لأنظمة الخدمة المدنية مع إعطاء الأولوية المطلقة للعنصر البحريني المؤهل، موضحة أن المعلمين الوافدين الذين تم استقدامهم مؤخراً يشغلون تخصصات لا يوجد بها بحرينيون مؤهلون.
واتهمت الوزارة في بيانها عدداً من الجمعيات السياسية بتنظيم حملة منسقة تتوزع فيها الأدوار وتتضمن ادعاءات تنطلق من تصنيف فئوي للمواطنين بعيداً عن مفاهيم المواطنة والكفاءة وتكافؤ الفرص، مشيرة إلى أن توزيع البعثات يستند للوضوح والدقة وتكافؤ الفرص والعدالة من خلال تطبيق نظام الفرز الآلي للبعثات وهو أكثر الأنظمة شفافية وموضوعية.
وفي ذات السياق كان رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة قد استمع يوم الثلاثاء الماضي لمرئيات ممثلي جمعيات سياسية خلال التقائها، فطالبت الجمعيات في رسالة رفعتها إليه بتشكيل لجنة تحقيق محايدة في التجاوزات العديدة في أجهزة التوظيف والبعثات والحراسات بوزارة التربية.
وكشف الأمين العام لجمعية التجمع الوطني فاضل عباس عن أن وفد الجمعيات السياسية رفع تقريراً مفصلاً عن أوضاع حراس الوزارة وتجاوزات رئيسه، كما تحدث الوفد عن قيام الوزارة بتوظيف أجانب مقابل استبعاد مواطنين بحرينيين.
ونقل عباس أن رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة طلب قائمة بأسماء المواطنين المعنيين، مشيراً إلى أن الجمعيات سترفع القائمة خلال أيام. وكانت الجمعيات طالبت في رسالتها بتشكيل لجنة تحقيق محايدة في التجاوزات العديدة في أجهزة التوظيف والبعثات والحراسات بوزارة التربية والتعليم.
على صعيد آخر، نفى نائب رئيس الأمن العام البحريني العميد طارق بن دينه صحة بعض الرسائل النصية التي تم تداولها بالهواتف النقالة والمتضمنة بياناً من السفارة الأميركية لرعاياها بتوخي الحذر وتجنب الخروج إلى بعض المناطق البحرينية.
وأوضح أن تداول مثل هذه الرسائل من شأنه الإزعاج وبث الخوف بين المواطنين والمقيمين في المملكة، وهي جريمة يعاقب عليها القانون بالحبس مدة لا تزيد على سنتين وبغرامة لا تجاوز مائتي دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
المنامة - غازي الغريري
