اثر تعهد وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك بإخلاء منزل في الخليل في الضفة الغربية من المستوطنين المتطرفين، اقدمت قوات الأمن الإسرائيلية على اجلائهم بالقوة تنفيذا لأمر قضائي، فيما اعتدى مستوطنون آخرون على قرى شرق قلقيلية.
وبدأت قوات الشرطة الإسرائيلية امس اجلاء المستوطنين من المبنى الذي تحصنوا فيه على مدى الأيام الماضية. ويحتل المستوطنون المنزل منذ مطلع عام 2007 بدعوى أنهم استأجروه من يهودي أميركي كان قد اشتراه، وأن لديهم ما يثبت ذلك. إلا أن مالك المنزل الفلسطيني نفى ما قاله المستوطنون.
وقضت المحكمة العليا الإسرائيلية في 16 نوفمبر الماضي بإخلاء المنزل وتسليمه للحكومة الإسرائيلية حتى تنظر المحكمة المختصة في ملكية المنزل. إلا أن المستوطنين رفضوا الإذعان لقرار المحكمة وانضم إليهم الكثير من المتشددين اليمينيين ومعظمهم من الشباب الذين توافدوا على المنزل لمنع إخلائه. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك اعلن امس بعد لقاء مع بعض قادة مستوطني الضفة الغربية المحتلة، انه سيتم اخراج المستوطنين من المبنى الذي يحتلونه.
من جهتها هاجمت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني العشرات من المتشددين اليهود الذين أثاروا الشغب في مدينة الخليل. وقالت ليفني «يجب أن تتوقف هذه الظاهرة». وأضافت أن «إسرائيل لن تسمح للمستوطنين بتحويل المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية إلى الفوضى».
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن ليفني ما ذكرته لبعض النشطاء في مقر حزب «كاديما» الذي ترأسه في تل أبيب: «هذه مجموعة لا تعترف بقدرة أو حق الحكومة والمحاكم في اتخاذ القرارات أو بحق الجيش الإسرائيلي في التحرك».
ودعت ليفني ـ أحد أبرز المرشحين لرئاسة الحكومة الإسرائيلية في انتخابات العاشر من فبراير المقبل ـ باقي المرشحين للتعبير عن رأيهم بصراحة ضد عنف المستوطنين إزاء السلطات الإسرائيلية. وقالت ليفني: «لن نسمح أن يرفع مواطن يده ضد ضابط شرطة أو جندي». من ناحية اخرى قام مستوطنون صباح امس بكتابة عبارات مسيئة للنبي محمد عليه الصلاة والسلام، على جدران بلدات عزون، النبي الياس، كفر لاقف، جينصافوط، اماتين والفندق شرق مدينة قلقيلية.
وقال مصادر فلسطينية في بلدة النبي الياس ان «اربعة مستوطنين كتبوا عبارات مسيئة للنبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، ورسموا نجمة داوود بجانب هذه العبارات التي كتبت باللغة العبرية من بينها الموت للعرب، كما قام المستوطنون بالاعتداء على سيارات المواطنين في القرى المذكورة». وتواجدت قوات الاحتلال في بلدة عزون شرق قلقيلية من دون تسجيل مواجهات.
من ناحيته قال مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني لشؤون القدس حاتم عبد القادر امس إن المستوطنين اليهود في الضفة شكلوا مؤخرا «تنظيما سريا» لمهاجمة الفلسطينيين بالضفة الغربية والقدس.
وأكد عبد القادر في تصريح لإذاعة «صوت فلسطين» من رام الله «ان عددا من الاعتداءات استهدف مواطنين فلسطينيين خاصة خلال الأيام الأخيرة جمع بينها التزامن وتركزت في مدينتي القدس والخليل»
وأضاف «أن ما يجرى الآن هو حرب ضد الفلسطينيين ينفذها هؤلاء المستوطنون ولم يعد ما هو قائم مجرد اعتداءات على أبناء شعبنا أو سلوكا فرديا إنما هناك تنسيقا للمس بممتلكات الفلسطينيين وأبناء شعبنا من الخليل جنوبا وحتى جنين في شمال الضفة الغربية».
