كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أمس أن الجيش الإسرائيلي يدرس خيارات لتوجيه ضربة للمنشآت النووية الإيرانية لا تتضمن التنسيق مع الولايات المتحدة، فيما اعتبر نائب الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن أن الولايات المتحدة لم تبذل جهودا كبيرة لمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل.
وعلى الرغم من أن إسرائيل تفضل التنسيق مع الولايات المتحدة إلا أن مسؤولي الجيش أوضحوا أن تل أبيب تبحث عددا كبيرا من الخيارات المطروحة لهذه العملية. ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية في موقعها الالكتروني عن مسؤول عسكري بارز قوله: «دائما ما يكون التنسيق أفضل.. إلا أننا نعد لخيارات لا تتضمن التنسيق». وقال مسؤولون إسرائيليون إنه من الصعب شن هجوم ضد إيران دون الحصول على معلومات من سلاح الجو الأميركي الذي يسيطر على سماء العراق، إلا أنهم أكدوا أن الأمر ليس مستحيلا. وكانت إسرائيل طلبت هذه المعلومات خلال حرب الخليج عام 1991 إلا أن الولايات المتحدة رفضت.
وأوضح مسؤول إسرائيلي بارز أن «مثل هذه العملية تنطوي على الكثير من المخاطر». وأكدت تقارير عدة في الآونة الأخيرة أن الرئيس الأميركي جورج بوش رفض إعطاء الضوء الأخضر لإسرائيل لمهاجمة المنشآت النووية الايرانية.
يذكر أن إسرائيل هددت مؤخرا بأن جميع الخيارات مفتوحة في تعاملها مع إيران وهو ما ردت عليه إيران بإثبات أنها مستعدة لمواجهة أي خطر ضد أراضيها وجعل من يقدم عليه يندم.
في موازاة ذلك اعتبر نائب الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن أن الولايات المتحدة لم تبذل جهودا كبيرة لمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل، وقال بايدن لصحافيين في مقر القيادة الانتقالي للرئيس المنتخب باراك اوباما في واشنطن «لا نبذل كل ما بوسعنا لمنع أكثر الأسلحة الفتاكة في العالم من الوقوع في أيدي الإرهابيين»، وأثناء اجتماعه مع أعضاء لجنة «منع انتشار أسلحة الدمار الشامل والإرهاب» قال بايدن انه يتطلع للحديث الى أوباما «بشأن الخطوات التي يتعين أن تتخذها ادارتنا لجعل تلك الدولة أكثر أمنا».
وكان يرافق بايدن حاكمة أريزونا جانيت نابوليتانو التي اختارها أوباما لتكون وزيرة للأمن الداخلي عندما يتولى منصب الرئيس خلفا لجورج بوش في 20 يناير المقبل.
وكان الكونغرس الأميركي أعد تقريرا حول تهديد محتمل لأسلحة الدمار الشامل، وحذر التقرير من أنه «ما لم يتخذ المجتمع الدولي اجراء حاسما على الفور فإن من المرجح أكثر أن يستخدم سلاح دمار شامل في هجوم ارهابي في مكان ما في العالم بحلول نهاية عام 2013».
وأضاف التقرير أن الهجوم من المرجح أكثر أن يكون بيولوجيا أكثر من كونه نوويا. وذكر مصدر مشارك في التقرير أن الهجوم يمكن أن يكون صغيرا كأن يكون من خلال خطاب ملوث بالجمرة الخبيثة. وأوصى التقرير باتخاذ خطوات من بينها تشديد المراقبة على المختبرات البيولوجية الأميركية والاتفاقيات الدولية لحظر انتشار الأسلحة النووية. ودعا أيضا الى تهديد باتخاذ «عمل مباشر» لدعم الدبلوماسية بهدف منع ايران وكوريا الشمالية من تطوير ترسانة نووية.
في المقابل أعرب مساعدو ابرز أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي عن دهشتهم الكبيرة للتصريحات المنسوبة الى رئيس البرلمان الإيراني وافادت ان بعضا منهم تقربوا من نواب ايرانيين تمهيدا لإجراء حوار. وقال مساعد نائب آخر جمهوري ان هذه المعلومات «تثير دهشتي»، مشيرا الى الاستنكار الذي تثيره هذه الخطوة في الولايات المتحدة.
من جهته امتنع البيت الأبيض عن الإدلاء بأي تعليق. وكانت نقلت الصحافة الايرانية الثلاثاء عن علي لاريجاني قوله ان البرلمان الذي يترأسه تلقى رسائل من اعضاء في الكونغرس الأميركي تحدثوا فيها عن امكانية اجراء «مفاوضات ثنائية» فيما قطع البلدان علاقاتهما الدبلوماسية منذ 1980.
وقال مساعد سيناتور ديمقراطي يؤخذ برأيه كثيرا في الشؤون الدولية ان «الجميع على اقتناع بأن هذه المعلومات عارية من الصحة». وكان يتحدث طالبا عدم الكشف عن هويته بعدما طرح، كما قال، السؤال على اعضاء الكونغرس.
واضاف ان منظمات غير حكومية طلبت من اعضاء في الكونغرس ان يشجعوا التبادل الثقافي والعلمي مع الايرانيين. واوضح ان نوابا اميركيين كتبوا رسائل دعم «لكني لست على علم بأن هذه الرسائل ارسلت مباشرة الى الايرانيين». واكد «سيكون من غير المألوف ان يجري اعضاء في مجلس الشيوخ اتصالات مباشرة مع حكومات اجنبية وبالتالي مع انظمة الدول المارقة».
بلوسستان
مقتل 7 شرطيين
اعلنت «مؤسسة الشهيد» الحكومية الإيرانية أمس ان متمردين قتلوا سبعة من 16 شرطيا ايرانيا كانوا خطفوهم في ولاية سيستان بلوشستان في جنوب شرق ايران في يونيو الماضي. وقالت «مؤسسة الشهيد» الحكومية «قتل سبعة شرطيين كانوا خطفوا في يونيو من مركز مدينة سراوان» الحدودي.
وكانت طهران اعلنت في 13 يونيو ان 16 شرطيا ايرانيا خطفوا من مركز للشرطة في سراوان في سيستان بلوشستان ونقلوا الى باكستان. وطلبت من السلطات الباكستانية العثور عليهم. واتهمت طهران المجموعة الايرانية المسلحة «جند الله» التي يرأسها عبدالمالك ريغي بعملية الخطف.
وفي 20 يونيو، ذكرت قناة «العربية» الإخبارية ان مجموعة «جند الله» اعدمت اثنين من 16 شرطيا ايرانيا تحتجزهم. وطالب رجل قدم على انه ناطق باسم «جند الله» واسمه عبد الرؤوف في الفيلم الحكومة الإيرانية بالإفراج عن معتقلين.

