قال وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس، الذي سيحتفظ بمنصبه في ادارة باراك اوباما، انه يؤيد سياسة الرئيس المنتخب بشأن العراق لكنه امتنع عن مساندة الجدول الزمني الذي اقترحه لسحب القوات الاميركية، وتعهد بأنه لن يكون وزيرا«انتقاليا» في الادارة الجديدة .
فيما يشهد التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة هناك، تقلّصا حيث أنه من المتوقع، في غضون أسابيع قليلة جدا، أن لا تكون سوى الولايات المتحدة وخمس دول أخرى هي الباقية هناك.
وتحدث غيتس وهو جمهوري في أول مؤتمر صحافي له بعد إعلان أوباما عن إبقائه في منصبه، عن قرار الرئيس الديمقراطي المنتخب الابقاء تاريخي قائلا «ان هذه هي المرة الاولى التي يختار فيها رئيس اميركي الابقاء على وزير الدفاع من ادارة سابقة».
وامتنع غيتس عن قول هل يساند هدف اوباما في سحب القوات الاميركية المقاتلة من العراق خلال 16 شهرا، لكنه وضع ذلك في إطار متحفظ، عبر ربطه بالتشاور مع القادة في الميدان حيث اشار الى انه اقل قلقا حيال الجدول الزمني للانسحاب بحيث انه يشعر بارتياح لموقف اوباما لأن الرئيس المنتخب تعهد بالتصرف بروح المسؤولية .
واضاف «اعتقد ان الرئيس المنتخب قال بوضوح انه يريد احاطة نفسه بمجموعة من الاشخاص يقولون له ما يفكرون فيه ويعطونه افضل النصائح». وتابع «ستحصل بالتأكيد تباينات في هذا الفريق. والرئيس هو الذي يتخذ القرارات».
وصرح وزير الدفاع الأميركي بأن «الرئيس المنتخب وأنا اتفقنا على أن تكون (مدة عملي) مفتوحة..لا يوجد إطار زمني». متعهدا بأنه لن يكون وزيرا«انتقاليا» في الادارة الجديدة . وأضاف أنه لن يقوم بعمله ك«قائم بأعمال وزير الدفاع»، وأنه يعتزم الإبقاء على التركيز على حربي العراق وأفغانستان وإصلاح وزارة الدفاع.
ورأى خبراء أن مشاريع غيتس قد تعترضها مشاكل تتعلق بالموازنة، حيث ترى الإدارة الجديدة ضرورة «ربط الأحزمة» حيال الإنفاق خلال الأزمة المالية الراهنة، في حين ذكرت مصادر من البنتاغون أن أساس الميزانية التي قد تطلبها وزارة الدفاع قد يصل إلى 524 مليار دولار، دون احتساب مبالغ إضافية طارئة لتمويل الحرب في العراق .
ومع ملامح بدء عودة الاستقرار والأمن للعراق، يشهد التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة هناك، تقلّصا حيث أنه من المتوقع، في غضون أسابيع قليلة جدا، أن لا تكون سوى الولايات المتحدة وخمس دول أخرى هي الباقية هناك، وفق مسؤول عسكري رفيع المستوى. وقال العميد نيكولاس ماترن، نائب قائد القوات متعددة الجنسيات في العراق، «الوضع الأمني استقرّ بكيفية واضحة وهو ما يسمح للتحالف باتخاذ مقرار تقليص قواتها». وأضاف أنّ «التحالف سيراجع استراتيجية مساحة المعركة كلما كان ضروريا استنادا لتشكيله وجاهزية القوات العراقية ومستوى التهديد».
وخلال هذا العام، غادرت كل من بولندا وأرمينيا ومنغوليا وجورجيا ولاتفيا ومقدونيا والبوسنة وكازاخستان وكوريا الجنوبية، العراق. وفي غضون الأسبوعين المقبلين، ستغادر العراق قوات عسكرية تمثل كلاً من أذربيجان وتونغا وتشيكيا واليابان وأوكرانيا وبلغاريا وليتوانيا والدنمارك ومولدافيا وألبانيا التحالف الذي سيودّع بذلك نحو 600 جندي.
(وكالات)
