بدأت الحياة تعود إلى طبيعتها شيئاً فشيئاً في تايلاندأمس، مع إعلان شركات الطيران التايلاندية استئنافها رحلات الطيران الداخلية والخارجية، وذلك بعدما أنهى آلاف المتظاهرين المطالبين باستقالة الحكومة اعتصاماً في مطار العاصمة بانكوك بعد يومٍ من حل الحزب الحاكم ومنع رئيس الوزراء سومتشاي ووانغساوات، من مزاولة السياسة في وقتٍ تتجه فيه الأحزاب إلى اختيار رئيس حكومةٍ جديد يوم الاثنين المقبل حيث يتوقع تنصيب القيادي في حزب «سلطة الشعب» المنحل تشاليرم يوبامرونج.

واستأنفت شركات الطيران التايلاندية أمس رحلاتها الداخلية والخارجية إلى مطار العاصمة بانكوك الدولي «سوفارنابومي» بعدما أنهى آلاف المتظاهرين المعارضين من أنصار «تحالف الشعب من أجل الديمقراطية» سيطرةً دامت أسبوعاً كاملاً وأصابت البلاد بخسائر قدرت بمئات الملايين من الدولارات وحالة من الشلل والعزلة عن العالم. ووصلت رحلة قادمة من مدينة فوكيت ظهر أمس فيما تم تسيير رحلات إلى الهند وألمانيا والدنمرك وأستراليا.

وكشف مجلس إدارة شركة الخطوط الجوية التايلاندية أنه سيقاضي زعماء التحالف لمطالبتهم بمبلغ 571 مليون دولار تعويضاً عن الخسائر الناجمة عن إغلاق المطار. وقاد زعيم التحالف تشاملونج سريموانج عملية الخروج من «سوفارنابومي» قبل الظهر بعد أدائه التحية أمام صورة الملك بوميبول أدولياديج الذي يحتفل بعيد ميلاده الحادي والثمانين يوم غدٍ الجمعة، لكنه هدد بالرجوع إلى التظاهر «عندما تحتاجنا الأمة».

ومن المتوقع أن تستأنف حركة الرحلات الجوية الدولية بصورة منتظمة غداً تزامناً مع عيد الملك «لكن دون تشغيل المطار بكامل طاقته» بحسب ما أفاد نائب رئيس هيئة إدارة المطارات سريرات باسوتانونج، لافتاً إلى أن الحكومة ستواصل استخدام مطار «يوتاباو» في القاعدة العسكرية التي تبعد 150 كيلومتراً عن العاصمة.

وعلى صعيد التبعات السياسية للأزمة، أكد القائم بأعمال رئيس الوزراء تشافارات تشارنفيراكول في حديثٍ للصحافيين أمس أن البرلمان سيصوت لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد يوم الاثنين المقبل. وتتولى حكومة مؤقتة إدارة البلاد .

حيث تم اختيار السياسي المثير للجدل والقيادي في حزب «سلطة الشعب» المنحل تشاليرم يوبامرونج المعروف بموالاته لرئيس الوزراء المخلوع تاكسين شيناوترا ليكون المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب وذلك لأنه لم يكن عضواً في الهيئة التنفيذية للحزب ما يعني أن قرار المحكمة الدستورية أول من أمس بحظر مزاولة السياسة لمدة خمس سنوات على رئيس الوزراء المقال سومتشاي ووانغساوات و32 سياسياً آخرين لن يشمله.

(وكالات)