اجتمع الرئيس السوري بشار الأسد صباح أمس بزعيم «التيار الوطني الحر» النائب ميشال عون، فور وصوله الى دمشق في زيارة جريئة وصفها ب«عملية قلب مفتوح» بعد العداوة التي سادت العلاقات بين الجانبين، فيما شنت قوى «14 آذار» انتقادات حادة للزيارة التاريخية.
وفي مؤتمر صحافي، أكد عون أن اللقاء الذي عقده مع الرئيس السوري يعد بمثابة «عملية قلب مفتوح»، وأضاف في مؤتمر صحافي بدمشق إن لقاءه مع الأسد كان «عملية قلب مفتوح لتنقية الوجدانين السوري واللبناني، ولكي لا يبقى اثر لأي ماض فيه أشياء أليمة، ولنعد بمستقبل واعد وزاهر».
وأكد «إن الظروف تغيرت والاشخاص ايضا، ونحن بتحليلنا الشخصي سنقيم هذه المرحلة وسنتركها لحكم التاريخ ونأخذمنها العبر». ووصف عون اللقاء مع الاسد بأنه «مناسبة لاظهار حسن النية ، ولم نبحث شيئا. هناك علاقات مشتركة تبادلنا وجهات النظر فيها، وكان عرض شامل للمواضيع المختلفة وتنقية الوجدانين اللبناني والسوري من رواسب الماضي».
وتوقع عون أن تحقق زيارته إلى سوريا «إقامة علاقات جيدة مع سوريا على أساس النقاط الثلاث التي تم التوافق عليها في مؤتمر الحوار الوطني في العام 2006 وهي: العلاقات الدبلوماسية التي اتخذ القرار بإنشائها، وموضوع ترسيم الحدود الذي تشكلت لجنة مختصة بمتابعته، وأخيراً مسألة المفقودين الذين يعتقد بوجودهم في سوريا» وكان عون وصل الى مطار دمشق الدولي على متن «الطائرة الخاصة للرئيس بشار الأسد»، كما ذكر الموقع الالكتروني للتيار الوطني الحر الذي يتزعمه عون.
من جهته رحب وزير الاعلام السوري محسن بلال بزيارة عون الى سوريا، واصفا اياه بالشخص «الوطني والقومي والعروبي» و«زعيم لبناني وطني وشخصية لها وزنها وحجمها ليس فقط في الوسط المسيحي وانما على مستوى لبنان». واكد ان «سوريا تعمل على ازالة كل الاشواك بينها وبين لبنان»، مشددا على ان زيارة عون «ستؤدي إلى مزيد من الأجواء المرتاحة بين البلدين الشقيقين التوأمين الجارين سوريا ولبنان، والى افساح مجال التطبيع واعادة المياه الى مجاريها لكلا البلدين».
ولقيت زيارة عون إلى سوريا انتقادا حادا من فريق «14 آذار» الذي يمثل الأكثرية النيابية في لبنان والذي اعتبر أن زيارته تأتي «في وقت تسعى فيه سوريا إلى التفلت من التزاماتها بترسيم الحدود وإنهاء ملف المفقودين وفتح سفارات كتعبير عن إقامة علاقات ندية».
بيروت ـ قاسم خليفة دمشق ـ تيسير أحمد
