اعتبر جيش الاحتلال الاسرائيلي ان الصدام مع قطاع غزة مسألة وقت،مرجحا ان يكون «صداما كبيراوهاما»، يمتد اضافة الى العمل العسكري الى« الضغوط دينية والسياسية والثقافية» على سكان القطاع، الذي واصلت الدولة العبرية اغلاق معابره ردا على عملية إطلاق الصواريخ ،تبنتها«كتائب عزالدين القسام »الجناح العسكري لحركة «حماس»، التي عقدت وحركة «الجهاد الإسلامي»اجتماعا هو الأول من نوعه للتشاور بشأن مستقبل اتفاق التهدئة مع إسرائيل.

ووصف قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يواف غلانت قطاع غزة بانه يشبه «طنجرة ضغط تغلي»،مؤكدا انه«يتوقع للجيش الاسرائيلي صداما كبيرا ذو اهمية كبرى مع حركة حماس في المنطقة».

ونقلت صحيفة«يديعوت احرونوت»الاسرائيلية عن غلانت قوله ان«على خلفية استمرار نار الصواريخ نحو بلدات الجنوب واحتضار التهدئة فانني اتوقع للجيش الاسرائيلي صدام ذو أهمية»في غزة.

وتحفظ القائد العسكري الاسرائيلي في مؤتمر اسدود الثاني لاستيعاب الهجرة اليهودية مما وصفه«الرقة» التي تتصرف بها اسرائيل تجاه قطاع غزة في كل ما يتعلق برد الفعل على نار الصواريخ.وقال«ستأتي لحظة نضطر فيها الى معالجة مكان الاشتعال، والا فان الانفجار لن يعود قابلا للتحكم»،مضيفا«لا أدري متى يحصل هذا، ولكن الجيش الاسرائيلي جاهز لاعطاء الحلول والجميع يفهمون جيدا باننا وصلنا الى السلام مع الاعداء بفضل الحسم في ميدان المعركة، مثلما حصل لنا في حينه مع مصر» على حد زعمه .

وحسب اقواله فان« الصدام بين الجيش الاسرائيلي وحماس هو مسألة وقت في غزة حيث يعيش نحو مليون نسمة مستوى معيشتهم 1 من 25 مستوى معيشة الاسرائيليين.. وينبغي أن يضاف الى الضغوط الاقتصادية ضغوط ذهنية، دينية، ثقافية وبالتأكيد سياسية».

في هذه الاثناء أعلنت إسرائيل أنها مواصلة إغلاق جميع معابر قطاع غزة امس ردا على استمرار الفصائل الفلسطينية في إطلاق الصواريخ من قطاع غزة نحو إسرائيل.

واعتبرت الحكومة الفلسطينية المقالة « أن استمرار الإغلاق الإسرائيلي للمعابر التجارية مع القطاع جريمة حرب»،مطالبةً «بتحرك دولي جدي لوقف الحصار».

من ناحية اخرى أعلنت «كتائب القسام »امس أنها« قصفت عدة مواقع إسرائيلية محاذية للقطاع بالصواريخ وقذائف الهاون».من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي سقوط ثمانية صواريخ محلية على منطقة النقب الغربي جنوب إسرائيل.واعتبر الناطق باسم جيش الاحتلال أن« القصف الفلسطيني خرق جديد لاتفاق التهدئة »المبرم بين الفصائل وإسرائيل قبل خمسة شهور تقريبا برعاية مصرية. وكانت حركتا «حماس» و«الجهاد الإسلامي»اجتماعا هو الأول من نوعه في غزة مساء الثلاثاء للتشاور بشأن مستقبل اتفاق التهدئة مع إسرائيل في قطاع غزة.

وحضر الاجتماع عدد من قيادات حركتي «حماس» و«الجهاد» واستمر لمدة ساعتين على أن يتبعه اجتماعات لاحقة لحركة «حماس» مع باقي الفصائل الفلسطينية.واتفقت الحركتان على أن تمديد التهدئة لا يزال رهن التشاور وأن الواقع غير مشجع لذلك.

وقال القيادي في حركة«حماس» خليل الحية إن«اتفاق التهدئة يخضع لتقييم شامل من الفصائل الفلسطينية للخروج بموقف مشترك بشأن مستقبلها».وأكد الحية في تصريحات للصحافيين عقب الاجتماع أنه«لا توجد أي تدخلات من الوسيط المصري وأن اجتماعات ثنائية وصولا لاجتماع موسع بين الفصائل ستعقد لإعلان القرار النهائي».

غزة - ماهر ابراهيم