ردا منها على ما حملته وثيقة الاتحاد الأوروبي للسلام في الشرق الأوسط، أعربت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني عن أملها في أن يدعم الأوروبيون محادثات السلام، التي ترعاها الولايات المتحدة مع الفلسطينيين، بدلا من الترويج لمبادرات منفصلة.
وقالت وزيرة الخارجية، خلال كلمة لها أمام أعضاء البرلمان الاوروبي أمس في بروكسل، انه «حتى وان استغرق الامر وقتا أطول فاننا لا نريد تدخلا من جانب المجتمع الدولي بمقترحات للتقارب». وأضافت ليفني، التي تأمل في خلافة رئيس الوزراء ايهود باراك في انتخابات مقررة في فبراير المقبل، «حماس المجتمع الدولي قد يقود الى فشل لا يحتمله أحد».
لافتة إلى أن الإسرائيليين والفلسطينيين بدءوا محادثات سلام ترعاها الولايات المتحدة في انابوليس بولاية ماريلاند الاميركية العام الماضي، وذلك على أمل التوصل الى اتفاق بحلول نهاية عام 2008، ولا يعني «تعطل المحادثات بسبب أعمال عنف وخلافات مريرة بشأن البناء في المستوطنة ومستقبل القدس أنه لن يتم الوفاء بالموعد النهائي في نهاية هذا العام».
وقالت ليفني ان ما يحتاجه المفاوضون الاسرائيليون والفلسطينيون هو ان يدعم المجتمع الدولي المحادثات الجارية لا أن يطرح أفكاره الخاصة، وتابعت قولها: «السبيل الوحيد لدعم هذه العملية وهذا يمكن أن يكون دور أوروبا هو عدم رأب التصدعات أو الانحياز لموقفنا من القضايا المحورية فهذا في رأيي عمل مدمر..
بل هو دعم العملية»، وأشارت وزيرة الخارجية خلال كلمتها أيضا إلى أن الإسرائيليين بشكل عام يعتبرون الاوروبيين متعاطفين بشكل زائد مع الفلسطينيين، لذا فهم يتطلعون للولايات المتحدة باعتبارها الوسيط الرئيسي. كما أنها أبلغت أعضاء البرلمان الاوروبي خلال جلسة شهدت بعض التوترات بسبب قضايا مثل الوضع الانساني في غزة واللاجئين الفلسطينيين «أنا عازمة على مواصلة هذه المفاوضات بشكلها الحالي».
يذكر أن إسرائيل استقبلت بفتور اقتراحا أوروبيا بنشر قوة دولية في الأراضي الفلسطينية، تبعه وثيقة اوروبية لإقرار عملية السلام بين الجانبين، لاقت قلقا ورفضا مباشرا من قبل الأوساط الإسرائيلية خوفا من اللجوء لفرض ضغوط دولية عليهم من اجل تنفيذها.
(رويترز)
