أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش انه «لم يكن مهيئا للحرب» على العراق، مشيرا الى ان «اكثر ما يأسف عليه» هو «اخفاق الاستخبارات» الاميركية بشأن معلوماتها عن امتلاك بغداد أسلحة دمار شامل، فيما أطلق تصريحات مبهمة حول خوضه الحرب في حال يقينه بعدم امتلاك العراق أسلحة، الا أنها تشير الى نيته الحرب رغم ذلك.

وقال بوش خلال مقابلة تلفزيونية اجرتها معه شبكة «ايه بي سي» في برنامج «وورلد نيوز تونايت» ان «اكثر من آسف عليه في عهدي هو اخفاق الاستخبارات في العراق» لكنه رفض ان يوضح ما اذا كان ليأمر بالاجتياح في مارس 2003 لو كان على يقين بان (الرئيس العراقي الراحل) صدام حسين لم يكن يملك أسلحة دمار شامل، مكتفيا بالقول «انه سؤال مثير للاهتمام».

واستدرك قائلا «انه استرجاع للوقائع لا يمكنني القيام به. من الصعب علي اطلاق تكهنات»، وذلك بعدما اعلن الاسبوع الماضي ان اطاحة صدام حسين كانت «القرار الصائب في حينه، وهو القرار الصائب اليوم». وأضاف قبل خمسين يوما على تولي الرئيس المنتخب باراك اوباما رسميا مهام الرئاسة ان «العديد من الأشخاص جازفوا بسمعتهم وقالوا ان أسلحة الدمار الشامل تشكل سببا يدعو الى اطاحة صدام حسين، وليس فقط اشخاصا في ادارتي».

وسئل عن اعظم انجاز حققه فرد «الاقرار باننا في حرب ضد دول مارقة ايديولوجيا والحفاظ على امن اميركا». وسئل عن الامر الذي كان اقل استعدادا له حين تولى مهامه في يناير2001 فرد «اعتقد انني لم اكن مهيئا للحرب. بكلام آخر، لم اخض حملتي وانا اقول «ارجو منكم ان تصوتوا لي، ساكون قادرا على التعاطي مع هجوم». وتابع «بكلام آخر، لم اتوقع حربا. من خصائص الرئاسة المعاصرة ان ما هو غير متوقع يحصل».

ووصف بوش الوقت الذي قضاه في البيت الابيض بانه كان «مصدر فرح» ولو ان «الرئيس في نهاية المطاف يحمل في روحه الكثير من آلام الناس خلال رئاسته» واوضح «لا اجد فرحا في سقوط ارواح بشرية، ولا اجد فرحا حين يفقد احد ما عمله، بل ان ذلك يقلقني لكن فكرة ان اكون قادرا على خدمة وطن احبه كانت مصدر فرح».

ولدى سؤاله عما سيقوله الأميركيون بعد انتهاء ولايته قال«آمل ان يشعروا بان هذا الرجل لم يبع نفسه من اجل السياسة واضطر لا تخاذ قرارات صعبة وقام بذلك استنادا الى مبادئ».

وقتل اكثر من 4200 عسكري اميركي في العراق منذ ان اطلق بوش الحرب في هذا البلد بعد حملة اعلامية ودبلوماسية استمرت اشهر وتمحورت حول اتهام النظام العراقي بامتلاك مخزون من اسلحة الدمار الشامل، قبل ان يتبين فيما بعد ان هذا غير صحيح.

واذا كانت ادارة بوش وافقت اخيرا على وضع جدول زمني للانسحاب من العراق، فان الرئيس الاميركي رفض لسنوات تحديد مهلة للانسحاب وقال معلقا على هذا الرفض انه كان «سيشكل ضربة لمبدأ انكم حين تضعون حياة شبان في خطر، فانكم تخوضون الامر بنية الانتصار».

(وكالات)