أعلن رئيس مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) جاسم الخرافي أن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح قبل أمس استقالة الحكومة الكويتية وكلف رئيس الحكومة المستقيلة الشيخ ناصر المحمد الصباح تشكيل حكومة جديدة.

وقال الخرافي إن «الأمير قرر قبول الاستقالة.. هناك توجهات لإعادة تكليف الشيخ ناصر المحمد». ورأى في القرار إعطاء «فرصة» للحكومة وللبرلمان حل المسائل السلبية في علاقتهما.

وطال انتظار المراقبين لساعات صدور مرسوم أميري بتكليف الشيخ ناصر والذي يرى فيه بعض النواب، وبخاصة مقدمو الاستجواب، الأزمة أمراً غير دستوري، قد لا يجوز إعادة تكليف أي وزير أو رئيس وزراء كان هدفاً للاستجواب.. لكن مراقبين يرون أن هذا المفهوم غير محسوم دستورياً. وقالت مصادر مطلعة لـ «البيان» إن القرار بمثابة تحد وإنذار أخير لمجلس الأمة، فأي استهداف لرئيس الوزراء سيعني حل المجلس وربما تعليق الحياة البرلمانية.

وكان مقدمو الاستجواب: وليد الطبطبائي ومحمد هايف المطيري وعبدالله البرغش طالبوا بعدم إعادة تعيين الشيخ ناصر المحمد بعد قبول استقالته، معتبرين تعيينه تعطيلاً للمادة 100 من الدستور وتعطيلاً لحق النائب في ممارسة صلاحياته بالاستجواب، معتبرين أن «الاستقالة ستصبح ذريعة للهروب من حق الاستجواب، مما يشكل تنقيحاً للدستور بغير الشكل المقرر دستورياً».

وكان لافتاً أمس تأخر صدور ردات فعل نيابية على قبول الاستقالة وإعادة التعيين.

مهلة أكبر

في هذه الأثناء، قالت مصادر كويتية مطلعة ان رئيس الوزراء المكلف سيعطى هذه المرة مهلة أكبر مما متعارف عليه دستورياً قد تطول إلى ما بعد 20 يناير المقبل، موعد انعقاد أول قمة اقتصادية عربية.

وكان الشيخ ناصر المحمد قدم استقالة حكومته في 25 نوفمبر بعد مواجهة مع ثلاثة نواب إسلاميين سُنة كانوا يريدون استجوابه أمام البرلمان اثر زيارة مثيرة للجدل لرجل دين شيعي إيراني كان ممنوعاً من دخول الأراضي الكويتية.

وهذه هي المرة الخامسة خلال ثلاث سنوات يسند فيها إلى الشيخ ناصر تشكيل الحكومة التي استقالت أربع مرات تحت وطأة الاستجوابات: اثنان استهدفاه شخصياً واثنان استهدفا وزيرين.

الكويت ـ حسين عبدالرحمن