قتل ما لا يقل عن 35 شخصا واصيب عشرات اخرون بجروح في اربعة تفجيرات دامية، في بغداد ومدينة الموصل فيما نجا مستشار وزير الدفاع العراقي المكلف بملف الصحوات من محاولة اغتيال.

وجاءت التفجيرات في الوقت الذي أعلن فيه مسؤولون عراقيون تسجيل ارتفاع بنسبة 10% خلال شهر نوفمبر الماضي في حصيلة ضحايا اعمال العنف، بينما بدأت بريطانيا تعد العدة لتوقيع اتفاقية شاملة مع العراق شبيهة بالاتفاقية مع الولايات المتحدة قبل نهاية الشهر الجاري.

ففي بغداد، اعلنت مصادر امنية عراقية مقتل 15 شخصا على الاقل واصابة 45 اخرين بجروح في تفجير مزدوج احدهما انتحاري بحزام ناسف استهدفا كلية الشرطة في وسط بغداد.

واوضحت المصادر ان «انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه لدى خروج المتطوعين والمراجعين المدنيين من الكلية التي تقع في شارع فلسطين وسط بغداد». وتناثرت في موقع الانفجار ملابس لمتطوعين مضرجة بالدماء، وفقا لشهود عيان.

الى ذلك اكدت مصادر امنية مقتل ثلاثة اشخاص واصابة اللواء الركن مظهر المولى المستشار في وزارة الدفاع المكلف بملف الصحوات في محاولة لاغتياله بتفجير عبوة ناسفة استهدفت موكبه في شمال بغداد.

واوضحت المصادر ان «عبوة ناسفة انفجرت بموكب المولى لدى خروجه من منزله في حي الصليخ (شمال) ما اسفر عن اصابته بجروح خطرة ومقتل سائقه واصابة اثنين من حمايته بجروح«. واضافت المصادر ان «مدنيين كانا بالقرب من الحادث قتلا بالانفجار واصيب ثمانية اخرون».

وفي الموصل اعلنت مصادر في الشرطة مقتل 17 شخصا على الاقل واصابة 30 اخرين بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف دورية مشتركة للقوات العراقية والاميركية وسط مدينة الموصل. واوضح ضابط في الشرطة ان معظم القتلى والجرحى هم من عناصر الشرطة العراقية.

وتأتي هذه التفجيرات في وقت اعلنت فيه الداخلية العراقية ارتفاع الحصيلة الشهرية للقتلى في أعمال العنف في نوفمبر بنسية 10% مقارنة بالشهور السابقة.

وقالت الوزارة في بيان ان ان عدد الذين قضوا في اعمال عنف خلال نوفمبر بلغ 340 شخصا، وان ان بين القتلى 297 مدنيا و29 شرطيا و14 عسكريا».

واضافت «ان قوات الامن قتلت خلال الشهر 60 مسلحا واعتقلت 875 اخرين». في المقابل، قتل ما لا يقل عن 17 عسكريا اميركيا في حين لقي 13 منهم مصرعهم خلال اكتوبر الماضي.

ووسط هذه التطورات الدامية، أكدت الحكومة البريطانية توقيعها اتفاقية شاملة مع العراق شبيهة بالاتفاقية مع الولايات المتحدة نهاية الشهر الجاري لتحديد وضع قواتها في هذا البلد بعد انتهاء ولاية مجلس الامن لها بالبقاء في العراق بنهاية الشهر الحالي معلنة وجود توجه لسحب القوات البريطانية البالغ عديدها 4100 عسكري والابقاء على عدد محدود منهم لتدريب القوات العراقية.

وقال الناطق باسم الحكومة البريطانية جون ويلكس«ان الحكومة البريطانية توشك ان تنتهي من مفاوضات مع نظيرتها العراقية لابرام اتفاقية ثنائية مشابهة لاتفاقية العراق مع الولايات المتحدة قبل نهاية الشهر».

واضاف ويلكس »ان المسؤولين البريطانيين وفي مقدمتهم رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون «يتوقعون تغييرأ جدياً للتواجد البريطاني في العراق والانتقال من التواجد العسكري الى المدني وتطوير العلاقات في المجالات الاقتصادية والتعليمية والصناعية والثقافية والاستثمارية في مختلف انحاء البلاد» .

واشار الى انه« بطلب من الحكومة العراقية فان فريقاً محدوداً من الجنود البريطانيين سيتواجدون في العراق لتطوير وتأهيل الفرقة 14 من الجيش العراقي في البصرة وتطوير البحرية العراقية في جنوب العراق» .

وقال ويلكس ان «الاتفاقية مع بغداد لن تعرض على البرلمان البريطاني ولا توجد حاجة للتصويت عليها».