قال رئيس بعثة الامم المتحدة في العراق ستافان دي مستورا، ان الامم المتحدة أجلت تقريرا بشأن مناطق متنازع عليها في العراق من بينها مدينة كركوك الغنية بالنفط الى ما بعد الانتخابات المحلية التي ستجري في العام القادم لانه قد يثير توترات.
فيما اتهمت حكومة إقليم كردستان العراق، بعثة الأمم المتحدة ، بترسيخ سياسة التعريب، وبـ «التلكؤ» في تقديم الدعم لحل مشكلة المناطق المتنازع عليها و«عدم وجود تصور لديها حول كيفية تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي».
وقال دي مستورا في تصريح صحافي « ان تحليل الامم المتحدة بشأن كركوك وهي مدينة يطالب بها الاكراد والتركمان والعرب كان يمكن ان يستخدم قبل انتخابات 31 يناير لاشعال خلافات وليس كأداة للبحث عن حل لذلك فان الامم المتحدة تسعى لتسكب ماء على النار وليس نفطا على النيران». وقال« ان هدف الامم المتحدة هو مواصلة العمل بشأن التقارير حتى يمكن تسليمها للمسؤولين العراقيين عندما يكونوا جاهزين للجلوس معا والتفاوض على مصير تلك المناطق».
واضاف«بمعنى اخر التقارير هي عنصر يجب ان يغذي الحوار السياسي والتوقيت الذي تغذي فيه الحوار السياسي يحتاج الى اختيار التوقيت الجيد.
في غضون ذلك، اعلن بيان أصدرته وزارة مناطق خارج إقليم كردستان «أن بعثة الأمم المتحدة، ورغم قرب عام 2008 على نهايته، لم تقدم توصياتها ومقترحاتها في الموعد المحدد الذي اتفق عليه، ولم تلتزم بتقديم الدعم اللوجستي الذي وعدت به».
وأضاف «ومن خلال هذا التلكؤ من قبل البعثة يظهر للعيان بأنها تفتقر إلى وجود خطة لتنفيذ برنامج المساعدة الموكل إليها في تقديم الدعم الفني واللوجستي، بل انها لا تمتلك بالأصل تصورا واضحا حول كيفية تطبيق المادة الدستورية 140».
واتهم بيان حكومة إقليم كردستان بعثة الأمم المتحدة بالعراق ب«العمل على ترسيخ سياسة التعريب عبر عرضها مجموعة المقترحات حول أربع من المناطق المتنازع عليها »، مبينا أن «هذا العرض جاء لكي يرسخ سياسة التعريب التي تم تطبيقها من قبل الأنظمة الشوفيينية السابقة.
يذكر أن الأمم المتحدة ومن خلال بعثتها لمساعدة العراق، قررت ابتداء من 15 ديسمبر 2007، تقديم دعم فني ولوجستي للعراق، لحل الخلافات بشأن المناطق المتنازع عليها، ،حيث قامت بتقديم تقريرها الأول للسلطات العراقية، وأوصى التقرير بإلحاق عقرة ومخمور بإدارة إقليم كردستان العراق، وبإبقاء الحمدانية ومندلي ضمن إدارة الحكومة الاتحادية ببغداد .
(بغداد-«البيان» والوكالات)