حشدت المعارضة اليمنية أمس عشرات الآلاف من أنصارها في محافظتي إب وتعز احتفاء بعيد الاستقلال وللتنديد بالتحضيرات الخاصة بالانتخابات النيابية المقررة في ابريل 2009.

وقال مصدر في المعارضة لـ «البيان» إن عشرات الآلاف احتشدوا في المحافظتين للتنديد بإجراءات السلطة المتجهة نحو «انتخابات محسومة مسبقا» كما خرجت الجماهير بعد انتهاء المهرجان جوار استاد إب الدولي إلى شوارع المدينة مرددة الهتافات المناهضة لسياسات السلطة الفوضوية وغير الوطنية.

إلى ذلك، ندد المجلس الأعلى ل«اللقاء المشترك» باعتداءات قوات الشرطة والأجهزة الأمنية على المعتصمين والمحتجين يوم الخميس واتهمها بارتكاب أبشع الاعتداءات عبر إطلاق الرصاص الحي واستخدام العنف المفرط والضرب بالهراوات وأعقاب البنادق وخراطيم المياه بصورة هستيرية أسفرت عن إصابة حوالي 24 متظاهراً واعتقال أكثر من 22 شخصاً.

واعتبر بيان صدر عن تكتل المعارضة أن ما تم بحق المعتصمين «انتهاك وتجاوز خطير للدستور والقانون وحقوق الإنسان»، وشدد على أن هذه الممارسات «أكدت النهج الشمولي القمعي للسلطة الحاكمة»، محملاً إياها كامل المسئولية والتبعات ومجدداً مطالبته بسرعة تقديم المتسببين والآمرين بتلك الاعتداءات إلى القضاء، مؤكداً على أنه سيستمر في ملاحقة الضباط والجنود المعروفة أسماؤهم ممن باشروا الاعتداءات أمام القضاء. وشدد على أن «الجرائم» التي شهدتها العاصمة صنعاء الخميس الماضي وغيرها من المحافظات قبل ذلك لن تسقط بالتقادم.

وجدد المجلس تأكيده على استمرار «اللقاء المشترك» بالقيام بممارسة النضال السلمي، كما عبر المجلس عن تمنياته بالشفاء العاجل لـ «ضحايا الاعتداءات الأمنية» من المواطنين والصحافيين.

وتعليقا على ما جاء على لسان المصدر الأمني عقب أحداث الخميس الدامية قال المجلس الأعلى إن المصدر حاول «الدس وحرف الحقائق والتشكيك في وحدة قرار أحزاب اللقاء المشترك وموقفها من الاعتصام»، معبرا عن «الأسف لما وصلت إليه السلطة من تخبط وفشل في إدارة شؤون اليمن بمثل تلك التصورات الخاطئة والقرارات المرتجلة التي كانت السبب في الحال التي وصلت إليه البلاد». وأكد على أن «اللقاء المشترك» ماضٍ في طريقه النضالي من أجل الوطن وقضاياه.

صنعاء ـ «البيان»