أعلن القراصنة الصوماليون أمس، توصلهم إلى اتفاق لإطلاق سراح سفينة شحن أوكرانية تحمل أسلحة يختطفونها منذ شهرين، لكنهم لم يكشفوا قيمة المبلغ الذي دفع فدية.. في وقت دعت لجنة حكماء الاتحاد الإفريقي المؤلفة من شخصيات افريقية بارزة الأمم المتحدة إلى أن تنشر في الصومال من دون تأخير قوة استقرار دولية.

وأعلن الخاطفون ومصادر بحرية كينية أن القراصنة الصوماليين ومالكي سفينة الأوكرانية التي تحمل 33 دبابة ومعدات عسكرية أخرى كانت في طريقها إلى كينيا توصلوا لاتفاق من أجل الإفراج عن السفينة.

وقال المسؤول في برنامج مساعدة ملاحي شرق إفريقيا أندرو موانغورا إن الطرفين «توصلوا لاتفاق ولكن ما زالوا يناقشون سبل الإفراج عن السفينة والطاقم والشحنة»، وأضاف أنه لا يعلم ما إذا كانت أي فدية دفعت. ونقلت وكالة «فرانس برس» عن الخاطفين أن «اتفاقاً» ابرم مع مالكي بدون أن يذكروا أيضاً قيمة المبلغ الذي دفع.

استعجال نشر القوات

في هذه الأثناء، دعت لجنة حكماء الاتحاد الإفريقي المؤلفة من شخصيات افريقية بارزة الأمم المتحدة إلى أن تنشر في الصومال من «دون تأخير» قوة استقرار دولية بعد الإعلان عن انسحاب الجيش الإثيوبي بحلول نهاية العام.

وطلبت لجنة الحكماء، وهي مؤسسة تابعة للاتحاد الإفريقي مؤلفة من رؤساء أفارقة سابقين نافذين في القارة، بإلحاح من مجلس الأمن الدولي تحمل مسؤولياته كاملة لا سيما بالسماح بتشكيل قوة استقرار دولية دون تاخير.

وتخشى هذه المؤسسة، كما جاء في بيان حصلت عليه وكالة «فرانس برس» السبت في العاصمة الكينية نيروبي حيث اجتمع أعضاء المجموعة، من حصول «فراغ أمني» بعد الانسحاب العسكري الإثيوبي «قد يزيد في تعقيد الوضع ميدانيا ويعوق بشكل خطير الجهود الرامية إلى تحقيق سلام ومصالحة دائمين».

ويعتبر الاتحاد الإفريقي ان استمرار الاضطرابات وتفاقمها «يشكلان عائقا جديا أمام الجهود التي تبذلها إفريقيا من اجل تحقيق السلام والاستقرار والاندماج»، كما يشكلان «تهديدا خطيرا للسلام والأمن الدوليين»، بحسب مضمون الوثيقة.

وتعتقد لجنة الحكماء أن بإمكان القوة الأممية أن «تستند إلى قوة سلام معززة تابعة للاتحاد الإفريقي في الصومال (اميسوم) وأن تسعى إلى دفع قضية السلام والأمن والمصالحة قدماً» في هذا البلد. وهذه القوة قد تسهل في رأيها «الانتشار السريع لعملية حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة تحل محل أميسوم وتدعم الاستقرار وإعادة البناء على المدى الطويل في الصومال».

ودعت لجنة الحكماء، التي تضم الرئيس الجزائري الأسبق احمد بن بلّة والرئيس السابق لساو تاومي وبرنسيب ميغيل تروفوادا والامين العام السابق لمنظمة الوحدة الافريقية سالم احمد سالم ورئيسة اللجنة الانتخابية المستقلة لجنوب إفريقيا بريغاليا تبام والرئيسة السابقة للمحكمة الدستورية في بنين اليزابيث بوغنون، المجتمع الدولي الى الالتزام بـ «حزم من اجل حل شامل ودائم للنزاع في الصومال». (وكالات)