أصيب عشرات الأشخاص بجروح بانفجارين استهدفا العاصمة التايلندية بانكوك، وسط تصاعد موجة الاحتجاجات الهادفة إلى الإطاحة برئيس الوزراء سومتاشي وونغساوات، في أحدث تصعيد للازمة السياسية التي تزداد عنفا في البلاد. فيما من المتوقع أن تصدر المحكمة الدستورية التايلندية غدا، قرارها حول شرعية نتائج انتخابات 23 ديسمبر 2007، والتي أتت برئيس الوزراء.
ألاواستهدف الهجوم الأول، الذي وقع في وقت مبكر من صباح أمس، محتجين من تحالف الشعب من أجل الديمقراطية الذين يحتلون مبنى الحكومة منذ أغسطس الماضي، مما أدى إلى إصابة 46 شخصا بجروح، بينهم أربعة في حالة خطيرة.
كما ألقيت قنبلة أخرى قرب أحد مطارات العاصمة، وتمكن مؤيدو التحالف الشعبي من إحكام الحصار على مطار «سوفارنابومي» الدولي، كما هاجموا نقاط تفتيش للشرطة أقيمت لمنع انضمام مزيد من الأشخاص إلى الحصار.
وفي وقت سابق فر نحو 150 من قوات شرطة مكافحة الشغب من نقطة تفتيش قرب المطار الدولي المحاصر بعد أن تعرضوا لهجوم من مئات المحتجين المناهضين للحكومة. حيث ألقى المحتجون ألعابا نارية وقضبانا معدنية على رجال الشرطة الذين يحرسون نقطة التفتيش على الطريق السريع المؤدي إلى مطار سوفارنابومي.
ومن جانبها، أمرت الشرطة التايلندية في بيان لها المحتجين بالتفرق على الفور أو مواجهة القبض عليهم، كما أمر البيان الصادر عن الشرطة المسؤولة عن مطار دون موانج بحظر تجمع أكثر من خمسة أشخاص عند المطار ومنع التقارير الاعلامية المثيرة.
وقال متحدث باسم الشرطة التايلندية ان الشرطة تجري محادثات مع المحتجين المناهضين للحكومة وتريد انهاء المواجهة دون اللجوء للقوة، وتابع بونجسابات بونتشاروين قوله: «نجري مفاوضات. نريد تفادي أي مواجهات عنيفة.
لن نستخدم الاسلحة»، مضيفا أن الشرطة تريد تفادي أي خسارة في الارواح أو وقوع أضرار بالممتلكات. لافتا إلى أن المحتجين هم من «يستفزون» عناصره، ومشيرا إلى أن أربع شاحنات تابعة للشرطة أصيبت بأضرار خلال المواجهات.
ورغم إعلان رئيس الوزراء سومتاشي وونغساوات حالة الطوارئ في المطارين منذ الخميس الماضي، وتعليماته للشرطة باتخاذ إجراءات صارمة ضد المتظاهرين، إلا أن السلطات ترفض التدخل حتى الآن. ويرى المحللون أن الشرطة تخشى التعرض لتحالف الشعب من أجل الديمقراطية، الذي يحظى بتأييد واسع النطاق بين الطبقة المتوسطة في بانكوك والعديد من أعضاء الصفوة السياسية البارزة في تايلند بما فيه الجيش.
ويرجع ذلك إلى حد ما إلى احتمال ألا يستمر سومتشاي في منصبه كرئيس للوزراء بحلول غد الثلاثاء. كما من المتوقع أن تصدر المحكمة الدستورية التايلندية الثلاثاء قرارا حول ما إذا كان حزب سلطة الشعب الحاكم قد تلاعب في نتائج الانتخابات في 23 ديسمبر 2007 . وإذا صدر القرار بالإدانة فسيجري حل الحزب الذي يقود الحكومة الحالية.
كما سيمنع كبار مسؤوليه من العمل السياسي لخمسة أعوام، فضلا عن استقالة رئيس الوزراء، وهو ما سيعتبره تحالف الشعب من أجل الديمقراطية انتصارا له. ومن المرجح أن يثير ذلك رد فعل عنيفا من القوى الموالية للحكومة المحتشدة في بانكوك، والتي تطلق على نفسها اسم «القمصان الحمر».
إلى ذلك، صرح المتحدث باسم الخارجية التايلندية بإنه نظرا للأزمة السياسية «الأسوأ»، منذ عقود، فإنه من المتوقع أن ترجئ بانكوك استضافتها للقمة ال14 لرابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان»، والمقررة في منتصف الشهر الجاري.
وقال تاريت تشارونجفات «سيصدر رئيس الوزراء ووزير الخارجية خلال اجتماع مجلس الوزراء يوم الثلاثاء القرار حول ما إذا كان سيجري تأجيل القمة». وقال دبلوماسي بارز في «آسيان» ان الميثاق الجديد للرابطة عدل فترة الرئاسة لتشمل عاما كاملا، وهو ما يعني تولي تايلند رئاسة الرابطة 18 شهرا تنتهي نهاية العام المقبل.
(وكالات)
