حمل إعلان وزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس بأن السفير الأميركي لدى ليبيا سيبدأ مهامه في ديسمبر المقبل، إشارة جديدة على تطور العلاقات بين الجانبين نحو مزيد من التعاون، تزامن مع تصريح كبير القضاة في اسكتلنده بأنه يرجح النظر في دعوى الاستئناف التي تقدم بها الليبي عبد الباسط المقرحي، المتهم في قضية تفجيرات «لوكربي»، في الربيع المقبل.

وقالت وزارة الخارجية الاميركية ان أول سفير أميركي الى ليبيا، منذ ثلاثة عقود، سيؤدي اليمين في 17 ديسمبر ويتقلد منصبه بعد ذلك ببضعة ايام، في دلالة اخرى منها على تحسن العلاقات بين البلدين. وأقر مجلس الشيوخ الاميركي في 20 نوفمبر تعيين جيني كريتز سفيرا لواشنطن لدى ليبيا.

وكريتز دبلوماسي أميركي مخضرم، سبق له العمل في تل ابيب ودمشق والقاهرة واسلام اباد ونيودلهي وبكين، مما يعتبر إشارة واضحة جديدة في طريق تحسن العلاقات بين الطرفين، والتي بدأت تظهر معالمها منذ ان قررت طرابلس في ديسمبر 2003 التخلي عن مسعاها للحصول على اسلحة «دمار شامل»، وما تبعه من حل النزاعات المتعلقة بتفجيرات «لوكربي»، والتي حملت فيها واشنطن ليبيا المسؤولية كاملة.

وقال مسؤولون أميركيون ان آخر عقبة كبيرة كانت تقف حائلا امام اقامة علاقات طبيعة بين الجانبين ازيلت عندما دفعت ليبيا الشهر الماضي 5ر1 مليار دولار في صندوق لتسوية مطالب عائلات مواطنين اميركيين قتلوا في تفجير طائرة أميركية عام 1988 فوق لوكيربي باسكتلندا، وتفجير ملهى ليلي في برلين عام 1986، وحوادث اخرى مماثلة أضفت مزيدا من التوتر على علاقات الجانبين.

وفي غضون ذلك، قال كبير القضاة في اسكتلندا أمس، انه يأمل بالمضي قدما في نظر دعوى الاستئناف التي تقدم بها عبد الباسط المقرحي ضابط المخابرات الليبي السابق للطعن في الحكم الصادر ضده في قضية تفجير طائرة ركاب فوق بلدة «لوكربي» في الربيع المقبل.

وقال لورد هاميلتون، الذي كان يجلس مع قاضيين آخرين من محكمة الاستئناف في المحكمة العليا في أدنبره خلال جلسات اجرائية استمرت يومين، انه يريد المضي قدما بنظر دعوى الاستئناف «في الربيع فيما يؤمل».

ويقضي المقرحي «56 عاما» عقوبة بالسجن مدى الحياة في اسكتلندا لادانته في تفجير طائرة ركاب أميركية كانت في رحلة من لندن الى نيويورك فوق بلدة لوكربي، مما أسفر عن مقتل 270 شخصا من بينهم 189 أميركيا. وقالت محاميته ماجي سكوت انها تأمل أن تبدأ المرحلة الاولى لدعوى الاستئناف في أبريل المقبل والمرحلة الثانية في يوليو، وتوقعت أن تستمر دعوى الاستئناف ثلاثة أشهر على الارجح.

(وكالات)