لا يزال القراصنة الصوماليون يشغلون بال كثير من الساسة داخل وخارج الأراضي الصومالية. ففي أول إشارة رسمية منها، أعلنت مصر استعدادها للتدخل عسكريا للسيطرة عليهم، في حين أعلنت الولايات المتحدة نيتها إرسال قوات لحفظ السلام من الأمم المتحدة إلى الصومال، وذلك في أعقاب إعلان إثيوبيا أنها ستسحب قواتها منه نهاية هذا العام.

وقال وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية المصري مفيد شهاب، ان مصر مستعدة للتدخل عسكريا ضد القراصنة في خليج عدن وقبالة ساحل الصومال. ونقلت صحيفة «الأهرام» المصرية الحكومية عن شهاب قوله: «مصر مستعدة للتدخل العسكري اذا تطلب الامر لتأمين الملاحة ومواجهة القراصنة، الذين أباح القانون الدولي قتالهم»، واضاف ان بلاده مستعدة للمشاركة في قوة دولية.

وتصريحات شهاب، هي اول اشارة رسمية الى ان مصر تفكر في رد عسكري، حيث كان الرئيس المصري حسني مبارك قال ان التصدي للقرصنة «مسؤولية المجتمع الدولي». ويفيد خبراء بالبحرية بأن البحرية المصرية لديها ما يكفي من السفن المناسبة للقيام بمساهمة فعالة في عملية لمكافحة القرصنة.

يذكر أن أعمال القرصنة الصومالية تهدد بخفض ايرادات قناة السويس المصرية، اذ تدفع السفن لاستخدام طريق رأس الرجاء الصالح بدلا من قناة السويس للسفر بين اسيا واوروبا او اميركا، كما أعلنت ثلاث شركات شحن كبرى، على الاقل، في الايام القليلة الماضية ان سفنها ستتجنب المرور في القناة خوفا من استيلاء القراصنة على سفنهم واحتجازها طلبا لفدى.

وفي موزاة ذلك، أعلن مسؤول أميركي الجمعة، أن بلاده ستسعى لإرسال قوات لحفظ السلام من الأمم المتحدة إلى الصومال، وذلك لسد الفراغ الذي سيتركه انسحاب القوات الإثيوبية من الصومال نهاية هذا العام، في تلك البلاد التي تتقاذفها الحروب منذ 18 عاما.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية غوردون دوغويد «نحن نعمل بشكل وثيق مع الحكومة الإثيوبية وآخرين في المنطقة من أجل ضمان الاستقرار في الصومال». ومن جهته، قال باتريك فنتريل المتحدث باسم بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في نيويورك «الولايات المتحدة تنظر الى نشر قوات أممية باعتبار أنها مسألة ضرورية للاستقرار في الصومال، ونحن نعمل مع مجلس أمننا وشركاء آخرين من أجل إعداد قرار من مجلس الأمن الدولي في هذا الشأن».

(وكالات)