قالت حركة «حماس» امس، إن مرضا وبائيا خطيرا انتشر بين عناصرها المعتقلين لدى السلطة الفلسطينية في سجن جنيد في نابلس شمال الضفة الغربية، في وقت اشتكى أسرى عوفر من الظروف الاعتقالية وسوء معاملة إدارة السجن الاسرائيلي.

وحملت«حماس» في بيان صحافي نشرته مواقع إلكترونية محسوبة على الحركة، الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقادة الأجهزة الأمنية المسؤولية كاملة عن مضاعفات ونتائج «كارثة سجن الجنيد» بعد توارد معلومات عن انتشار التهاب الكبد الوبائي بين المعتقلين من عناصرها.

وقالت«إن الكارثة الأكبر أن تستمر السلطة الفلسطينية في تعريض حياة المواطنين للخطر وإهانة كرامتهم والتعدي على الحريات والملاحقة والاختطاف والتعذيب الشديد ثم تدعي تضليلا وكذبا أنها تمارس سلطة الشعب والقانون».

واتهمت«حماس» الأجهزة الأمنية بمحاولة التغطية على«الجريمة الخطيرة»، مؤكدة أن أي نتائج تترتب على ذلك«سيتحمل مسؤوليتها أشخاص بشكل مباشر وستعمل حماس على متابعة القضية وتحديد كافة المتورطين بها لتقديمهم للقانون والمحاكمة». من ناحية اخرى أفادت محامية مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية«حريات» ابتسام عناتي، بأن أسرى سجن عوفر يشكون من سوء الأوضاع الاعتقالية والمعيشية الصحية.

وأكدت في تقرير أصدره المركزأن« إدارة السجن تصعد من سياساتها القمعية بحق الأسرى،كالتفتيش المهين والحرمان من زيارة الأهالي وسوء التغذية والتقصير في تقديم العلاج للأسرى المرضى والمصابين». وكانت عناتي قد زارت أسرى سجن عوفر في السابع والعشرين من الشهر الجاري، وقابلت كلا من الأسرى نبيل ذياب أبو قبيطة، وعمر محفوظ صافي، وعبد الناصر محمد حسين، وفؤاد الشوبكي، وسعد مصطفى الفقيه، وراجح أحمد أبو عجمية، وأيمن أديب نادي، ويحيى محمد نوافلة.

وأكد ممثل المعتقل الأسير نبيل أبو قبيطة أن«هناك حوالي60 طفلامحتجزون في السجن، منهم 3 أسرى تحت سن 15 عاما، وهم بحاجة الى رعاية خاصة، إلا أنهم يعاملون معاملة الأسرى الكبار في السجن».

وأضاف أن«الأسرى يتعرضون للتفتيش بشكل استفزازي ومهين عند الخروج للمحامين أو العيادة او المحاكم، ويصل التفتيش إلى 4 مرات في اليوم، بحيث يتم تعرية الأسير وإدخاله تحت جهاز كشف المعادن مرتين والتفتيش اليدوي مرتين، بحجة البحث عن أجهزة اتصال خليوية».وقال أبو قبيطة إنه« تم إبلاغ إدارة السجن باعتراض الاسرى على هذه المعاملة.

وذلك لأن هذه المسألة تضغط على الأسرى وتثيرمشاعرهم وتستفزهم» ،مضيفا أن«هنالك أيضا تفتيشا ليليا مزعجا للأقسام يتم عند صلاة الفجر، بحيث يقوم الجنود خلاله بالعبث بممتلكات الأسرى وأغراضهم أثناء الصلاة».

وقامت إدارة السجن بوقف عمال المطبخ عن توزيع الطعام على أقسام السجن، وكلّفت بدلا منهم أفرادا من الشرطة لتوزيع الطعام على الأسرى.وحول زيارة الأهالي، قالت عناتي إن« أهل الأسرى لا يسمح لهم بزيارة أبنائهم سوى مرة واحدة كل شهر، ويمنع إدخال الملابس أثناء الزيارة، وهناك ألوان للملابس يمنع إدخالها وهي اللون الأزرق والكحلي والأسود والأخضر وأي لون قريب من هذه الألوان».

(وكالات)