بحث رئيس الوزراء نوري المالكي مع السفير الأميركي رايان كروكر تفعيل الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة، فيما رأى محللون سياسيون أن هذه الاتفاقية ستعزز وجود المالكي في السلطة، وسط قلق من تحوله الى شبيه بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين في سطوته.

وقال بيان صادر عن مكتب المالكي عقب محادثاته مع كروكر ان الطرفين بحثا خلال اجتماعهما «الخطوات الأولى للبدء بتفعيل الاتفاقية» كما جرى بحث «آليات إخراج العراق من الفصل السابع وقضية المعتقلين والمواقع التي يشغلها الجانب الأميركي والمنطقة الخضراء والمجال الجوي والطيف الترددي».

في موازاة ذلك أكد محللون سياسيون أن الاتفاقية الأمنية التي ستنظم الوجود الأميركي في العراق ستمكن رئيس الوزراء العراقي وزعيم حزب «الدعوة» الاسلامي من الظهور بمظهر الرجل القوي. وقال ريدار فيسر خبير الشؤون العراقية ورئيس تحرير موقع «ايستوريا دوت اورج» على الانترنت «هو (المالكي) السياسي العراقي الذي حقق أقصى استفادة من الوجود الأميركي لأنه استطاع استغلاله لتعزيز هيبته الشخصية» .

وأضاف ان «الاتفاقية تتوج جهود المالكي... تقليل تدريجي لحجم القوات يركز على تدريب قوات الامن العراقية الذي يسير ببطء بما فيه الكفاية لمنحه أقصى امكانية للبقاء في السلطة».

بدوره رأى المحلل العراقي كاظم المقداد ان الرئيس الراحل صدام حسين كان يحكم بالمراسيم اما المالكي فهو مقيد بالدستور وبكتلته.

وعبر محللون آخرون من خشيتهم أن يصبح المالكي «أكثر استبدادا» من صدام، خاصة ان الولايات المتحدة ستكون عاجزة بعد الاتفاقية من ربط الدعم العسكري باجراء اصلاح سياسي يحد من الانقسامات الطائفية والسياسية في البلاد، فيما تشكو قبائل عراقية من أن قانون العفو الذي أصدره رئيس الوزراء لم يطبق الى اليوم رغم أنهم تحالفوا مع المالكي ضد تنظيم «القاعدة».

من جهته قال الشيخ احمد ابو ريشة الذي ساعدت حركة مجالس«الصحوة» التابعة له في طرد عناصر «القاعدة» من غرب العراق انه «كان لا يشعر بالثقة في حكومة المالكي» الا أن مفاوضاته مع الولايات المتحدة «عززت شعبيته» ، وأضاف «أن المالكي عدل الاتفاقية من موقع قوة وأنه يريد أن تكون الحكومة المركزية قوية من أجل وحدة العراق».

بغداد ـ «البيان» والوكالات