في تصريح غير معهود، انتقد الرئيس الجزائري الأسبق الشاذلي بن جديد خطوة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بتعديل الدستور بما يبقيه في الحكم. تزامن ذلك مع إعطاء بوتفليقة الحكومة مهلة أربعة أشهر لاستكمال ما تبقى من برنامجه الرئاسي.

وقال الشاذلي في كلمة أمام المشاركين في منتدى حول «القاعدة الشرقية» للثورة الجزائرية، التي كان أحد قادتها، بأن النظام الذي يليق بالجزائر ويمنع فرصا أكثر للتمثيل الشعبي هو النظام البرلماني. وأكد أنه سعى في زمن حكمه إلى ترسيخ هذا النظام، لكن أطرافا «نسجت مؤامرة ونظمت مظاهرات وأحداث شغب» في أكتوبر 1988 لإجهاض المشروع.

وقال الشاذلي، الذي حكم الجزائر في (1979-1972)، «أنا لست من الذين يضعون يدهم على كتاب الله ويقسمون باحترام الدستور، ثم يخالفونه»، وهي إشارة مباشرة للتعديل الذي أجراه الرئيس بوتفليقة على الدستور للبقاء في الحكم. كذلك، وعد الشاذلي بنشر مذكراته قريبا، قائلا إنها «تكشف الكثير من الأمور الخفية لأن الأجيال يجب أن تعلم».

يذكر أن بوتفليقة كان أول من أعفاه الرئيس بن جديد من مهامه كوزير للخارجية، وعينه في موقع هامشي برئاسة الجمهورية برتبة وزير مستشار في مارس 1979.

ومن جانبه، أمر الرئيس الجزائري بوتفليقة حكومته بإسراع وتيرة انجاز ما تبقى من برنامجه الانتخابي للعام 2004، واستكمال كل المشاريع قبل موعد الانتخابات المنتظرة في أبريل المقبل، كما يعمل حاليا فريق حكومي على إعداد خطة «استثنائية» لمضاعفة العمل لتنفيذ ذلك.

يشار إلى أنه بقي من برنامج بوتفليقة كثير من الأمور التي لم تنفذ، خاصة مشروع بناء مليون وحدة سكنية لحل أزمة السكن التي رافقت البلاد منذ الاستقلال عام 1962.