ساد التوتر صباح أمس في مطار العاصمة التايلاندية بانكوك مع تمترس أنصار المعارضة وتحصنهم ودعوة قائدهم للقتال حتى الموت ضد الحكومة وإجبارهم الشرطة على إخلاء نقطة تفتيش فيما توقع قيادي في المعارضة انفراجةً الأسبوع المقبل وسط انتقادات من واشنطن وبروكسل لحصار المحتجين للمطار.

وارتفع التوتر صباح أمس قرب مطار «سوفارنابومي» الدولي بعدما منع عناصر من الشرطة أنصار «تحالف الشعب من أجل الديمقراطية» المعارض في تايلاند من التقدم على إحدى الطرقات للحؤول دون انضمامهم إلى متظاهرين آخرين متحصنين في المطار فيما ذكر شهود عيان بأن مئات المحتجين أجبروا الشرطة على إخلاء نقطة تفتيش و الابتعاد لمسافة كيلومتر شمال المطار.

ونجح المعارضون في اجتياح حاجز للشرطة محتجزين أحد الضباط كرهينةً قبل أن يفرجوا عنه في وقتٍ لاحقٍ. وبرغم هذه التوترات، أعرب أحد قادة المعارضة تشاملونج سريموانج عن استعداده لإجراء محادثات مع الحكومة قائلاً «لا نزال منفتحين على إجراء مفاوضات مع الأشخاص الذين لهم علاقة مباشرة بالوضع».

وأضاف «يمكنهم الحديث مع أي من زعمائنا وفي أي مكان ولكن لم يتصل بنا أحد حتى الآن»، مشيراً إلى أن الوضع الحالي «لن يدوم طويلاً» في تلميح إلى موعد عيد ميلاد الملك بوميبون أدولياديغ في الخامس من ديسمبر المقبل الذي يتوقع له أن يتدخل.

ولكن زعيم «تحالف الشعب من أجل الديمقراطية» سوندى ليمتونغكول أرسل رسالة مناقضة للحكومة بعدما تعهد ب«القتال حتى الموت» إذا حاولت الشرطة إلقاء القبض عليه.ولاقت تعهدات ليمتونغكول صديً لدى أنصاره الذي أقاموا متاريس بواسطة أسلاك شائكة وإطارات مطاطية فضلاً عن مركز إسعاف ومستودع لتخزين المؤن فيما أضحى المطار أشبه بثكنةٍ عسكرية.

وقدر ضابط في الشرطة صباح أمس عدد المتظاهرين في المطار الدولي بثلاثة آلاف شخص ونحو ألف في مطار «دون موانغ» القديم وحوالي 700 متحصنين في مقر الحكومة منذ ال26 من شهر أغسطس الماضي، فيما عارض قائد الجيش الجنرال أنوبونغ باوغيندا اللجوء إلى القوة لفض النزاع ما أشاع أجواءً من التوتر بينه وبين رئيس الوزراء سومشاي وونغساوات المتواجد في مدينة تبعد قرابة 800 كيلومتر عن العاصمة بانكوك.

في هذه الأثناء، سمحت «هيئة الطيران المدني» لشركات الطيران باستخدام قاعدة يوتاباو البحرية كمدرجٍ للرحلات الضرورية بعدما تقطعت السبل بنحو 100 ألف إثر حصار مطار العاصمة الدولي. وانتقدت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في بيانينٍ أمس طريقة الاحتجاجات «غير المناسبة» للمعارضة وطالباها ب«انسحابٍ سريع» من المطار.

(وكالات)