أعلنت إثيوبيا أمس بأنها ستسحب كامل قواتها من الصومال والتي يقدر عددها بنحو 3000 عنصر في غضون شهر فيما كان رئيس الوزراء الإثيوبي ميلس زيناوي أشار في وقتٍ سابق إلى أن قوات بلاده «لا يمكن أن تبقى إلى ما لانهاية» هناك قائلاً بأن أديس أبابا فضلت البقاء منذ البدء لسببين لم يتحققا هما حل المشاكل بين الصوماليين وإرسال قوات حفظ سلام دولية، متهماً على صعيد آخر إريتريا بدعم أعمال القرصنة في خليج عدن في حين انضمت سفينة لييبرية إلى قائمة المخطوفين في وقتٍ تضاربت فيه الأنباء حول احتجاز طاقمها مع ورود معلومات عن وجود بريطانيين على متنها.
وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الإثيوبية وحيد بيلاي في تصريحاتٍ لوكالة «فرانس برس» أمس بأن أثيوبيا «ستسحب كامل قواتها» من الصومال «بحلول نهاية العام الجاري».
وكشف بيلاي في حديثه بأنه وجه رسالة في الـ 5 من شهر نوفمبر إلى رئيس المفوضية الإفريقية جان بينغ والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أعطى خلاله «تفاصيل حول مشاريع أثيوبيا في الصومال»، مضيفاً «أكد وزير الخارجية سيوم مسفين بأن أثيوبيا قررت الانسحاب بحلول نهاية العام» .
ويقدر عدد القوات الأثيوبية في الصومال بنحو 3000 عنصر ينتشر معظمهم في العاصمة مقديشو.
وكان ميلس زيناوي أكد خلال مؤتمرٍ صحافي عقده أول من أمس في العاصمة اليمنية صنعاء بأنه قوات بلاده لا يمكن أن تبقى في الصومال «إلى ما لا نهاية لأن نيتنا كانت عدم البقاء هناك » . وأضاف «لقد فضلنا البقاء على أمل أن يعالج الصوماليون مشكلاتهم فيما بينهم وأن يرسل المجتمع الدولي قوات حفظ سلام حتى لا يكون هناك فراغ أمني لكن الأمرين لم يتحققا».
وتساءل قائلاً «هناك أشياء أخرى يجب وضعها بعين الاعتبار فما الذي سيحصل مثلاً للقوات الإفريقية المتواجدة حالياً؟».
ووجه زيناوي الاتهام صراحةً إلى اريتريا بدعم القراصنة الصوماليين في خليج عدن قائلاً بأنها تعمل على زعزعة استقرار المنطقة. وأشار إلى أن لاريتريا «يداً في الإرهاب في الصومال، ونحن نأمل بتغيير سياساتها في المستقبل»، لافتاً إلى أن بلاده «تأثرت بشدة» من أعمال القرصنة. وشدد على «تطابق وجهات النظر اليمنية الإثيوبية» حيال أعمال القرصنة التي قال بأنها «تشكل هماً مشتركاً بالنسبة لمصالح البلدين الصديقين».
خطف سفينة
في غضون ذلك، سيطر قراصنة صوماليون صباح أمس على سفينة شحن ليبيرية في خليج عدن غير أن ثلاثة من أفراد طاقمها تمكنوا من الفرار بحسب ما أعلن الضابط جان مارك لو كويلياك المتواجد على متن الفرقاطة «نيفوز» التابعة للبحرية الفرنسية.
وذكر لو كويلياك بأن سفينة «بيكاليا» الليبيرية المخصصة لشحن المواد الكيماوية تعرضت لهجوم شنه «خمسة قراصنة صوماليين مسلحين»، منوهاً إلى أن أفراد الطاقم الثلاثة «قفزوا في البحر على مرأى من مروحيات عسكرية أوروبية منتشرة في المنطقة». وأوضح بأن مروحية من طراز «لينكس» تابعة للبحرية الألمانية انتشلت البحارة. ولكن مصادر دبلوماسية رفضت الكشف عن هويتها أشارت إلى أن 25 بحاراً هندياً وبنغلادشيين وحارسا أمن بريطانيان كانا متواجدين على متنها.
جهود عربية
أكد وزير الشؤون القانونية المصري مفيد شهاب بأن مصر ودول البحر الأحمر «قادرة على مواجهة» مشكلة القرصنة حتى إذا تطلب الأمر «استعمال القوة».
وأشار شهاب في تصريحاتٍ صحافية له أمس بأن ثمة إجراءات «ستتخذ» لمواجهة تلك المشكلة، مشيراً إلى أن مصر «لن تقبل» مجيء قوات دولية لضمان أمن المنطقة، قائلاً بأنه «مسؤولية الدول المطلة على البحر الأحمر مثل مصر والسعودية واليمن»، مشدداً على أن الملاحة في قناة السويس «لم ولن تتأثر بهذا الموضوع».
وأردف قائلاً إن «عدم الاستقرار الذي تشهده الصومال هو الذي أفرز تلك الظاهرة».
وكان وزير الخارجية المصري أحمد ابوالغيط نوه في وقتٍ سابق إلى أن هناك «جهداً دولياً متمثلاً في الاتحاد الأوروبي» لمكافحة الظاهرة من خلال استخدام بروكسل لبعض الوحدات بدءاً من 2 ديسمبر المقبل.
