تبادلت الحكومة اليمنية وأطراف المعارضة الاتهامات وسط سجالٍ يزداد حدةً بعدما هددت وزارة الداخلية أمس بمساءلة قادة أحزاب المعارضة «قضائياً» بتهمة التورط في أحداث الشغب التي وقعت في العاصمة صنعاء أول من أمس، مشيرةً إلى أنها تهدف ل«زعزعة الأمن والإساءة إلى مناخ الحرية»..
فيما هددت المعارضة من جهتها بـ «كشف هوية» من أطلقوا النار على المحتجين متهمةً أحد الضباط بالتورط مباشرةً بالأحداث ومطالبةً بـ «محاكمة من وجه لاستخدام الرصاص الحي على جموع المتظاهرين » بحسب بيانٍ صادر عنها.
وصرح مصدر مسؤول في وزارة الداخلية اليمنية رفض الكشف عن هويته أمس بأن الوزارة «تأسف لانعدام المسؤولية» لدى بعض قيادات أحزاب تكتل «اللقاء المشترك» المعارض، مشيراً إلى أن تلك القيادات «أصرت على الزج بمثيري الشغب ليخرجوا إلى بعض شوارع العاصمة بهدف الاعتداء على رجال الأمن وتخريب المحلات التجارية والممتلكات والسيارات العامة والخاصة».
وشدد المصدر على أن ذلك «لا يندرج في إطار حرية التعبير وإنما يشكل أعمالاً تخريبية الهدف منها زعزعة الأمن والإساءة إلى مناخ الحرية»، محملاً قيادات «اللقاء المشترك» كامل المسؤولية عن النتائج المترتبة على «تصرفاتها غير القانونية»، ومؤكداً بأن «المتورطين سيخضعون للمساءلة القانونية سواء كانوا أفراداً أم أحزاباً».
وأردف قائلاً إن «هذا الموقف المتعنت بالخروج والتجمع في ميدان التحرير رغم عدم وجود تصريح رسمي من الجهات المعنية، يشكل مخالفة صارخة للقانون وتحدياٍ للسلطات»، لافتاً إلى أن الحكومة وافقت على إقامة التجمع «بحسب طلب أحزاب المعارضة في المكان المحدد، حيث تم إبلاغ قيادة تلك الأحزاب بالمكان من قبل الأجهزة المختصة وفقاً للاعتبارات الأمنية وما تقتضيه المصلحة العامة» .
ورد «المجلس الأعلى للقاء المشترك» في بلاغٍ صحافي أمس بإدانة «الاعتداءات البشعة» التي مارستها القوى الأمنية ضد المشاركين في «الاعتصام السلمي» صباح أول من أمس.
واستنكر استخدام الرصاص الحي كاشفاً عن وجود «تسجيل بالصوت والصورة» لضباط أطلق النار على أنصار المعارضة. وأفاد بأن عدد المصابين ارتفع إلى 34 جريحا ثلاثة منهم خطيرة فضلاً عن 25 معتقلاً من ضمنهم نقيب المعلمين. وطالب بـ «محاكمة من وجه لاستخدام الرصاص على جموع المتظاهرين»، محملاً الحكومة «مسؤولية الأحداث الدامية».
اعتداء انتخابي
وعلى صعيد متصل، ذكر بيان للحزب الحاكم بأن رئيس لجنة ميدانية لإدارة الانتخابات في محافظة الجوف تعرض ل«اعتداءٍ مسلح بالرصاص» شنته مجموعة يتزعمهم عضو مجلس النواب عن حزب الإصلاح المعارض أمين العكيمي ما أدى إلى إصابة شقيق رئيس اللجنة بجروح.
وأوضح البيان أن العكيمي ومجموعة مسلحة من حزبه هاجموا رئيس اللجنة أثناء توجهه إلى مقر اللجنة الإشرافية في المحافظة وأمطروه بالرصاص في محاولة ل«نهب السجل الانتخابي والوثائق الخاصة بمرحلة مراجعة وتعديل جداول الناخبين».
صنعاء ـ محمد الغباري
