غداة موافقة البرلمان على اتفاقية امنية مع واشنطن تسمح للقوات الاميركية بالبقاء في العراق ثلاث سنوات والمعارضة الشديدة التي قوبلت بها من قبل أتباع التيار الصدري كانت حسينية تابعة لهذا التيار المناهض للوجود الأميركي في العراق ساحة لتفجير انتحاري بعد غياب طويل لهذا النوع من الاستهداف لبيوت العبادة، وفي الحلة ايضاً.

وذكرت الشرطة أمس العراقية ان مفجرا انتحاريا قتل 12 شخصا وأصاب 17 اخرين داخل مسجد شيعي جنوبي العاصمة بغداد أثناء صلاة الجمعة.

ويصلي في المسجد الذي وقع فيه الهجوم الانتحاري والكائن في بلدة المسيّب القريبة من مدينة الحلة (على بعد 60 كيلومترا جنوبي بغداد) مصلون معظمهم من أتباع رجال الدين المناهضين للولايات المتحدة مقتدى الصدر، والذي عارض أعضاء كتلته النيابية الاتفاقية الأمنية حتى آخر لحظة وطالبوا بانسحاب فوري للقوات الاميركية التي غزت العراق في العام 2003.

وقال مصدر من الشرطة، طلب عدم نشر اسمه، إن الانفجار وقع قبل قليل من بدء شعائر صلاة الجمعة بعدما فجر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا نفسه داخل الحسينية فألحق أضرارا كبيرة داخلها، فضلاً عن الخسائر البشرية.

وسارع الجيش والشرطة إلى تطويق المسجد حيث أغلقت المداخل المؤدية إلى المدينة واخلي ضحايا الهجوم إلى مستشفى المسيب العام فيما نقل ثلاثة منهم أصيبوا بجروح خطيرة إلى مستشفى الحلة العام.

إلى ذلك، أفاد الجيش الأميركي بأن تقارير أولية أشارت إلى أن المفجر الانتحاري قتل سبعة مصلين وأصاب 30 آخرين بجروح.

وكانت أعمال العنف في العراق تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ أربعة أعوام لكن تفجيرات السيارات الملغومة والهجمات الانتحارية التي يعتقد أنها من تدبير تنظيم القاعدة في العراق أو جماعات مرتبطة به لاتزال مستمرة.

إلى ذلك، قال مصدر في الشرطة العراقية إن ثلاثة من رجال الشرطة أصيبوا بجروح مختلفة إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفتهم وسط ناحية الضلوعية التابعة لمحافظة صلاح الدين. وأوضح المصدر أن العبوة الناسفة استهدفت الشرطة أثناء عودتهم راجلين إلى منازلهم في حي الجبور.